سياسة

هل تنهي استقالة مرداسي قصة الغرام بين الوزير والكرسي ؟

أعاد الخبر الذي بثه التلفزيون العمومي الساعة الثالثة من مساء يوم السبت عن استقالة وزيرة الثقافة مريم مرداسي من منصبها وقبول رئيس الدولة عبد القادر بن صالح استقالتها، الجدل حول شح سجل الإستقالات من الجهاز التنفيذي الذي مر عليه أكثر من 700 وزير شاركوا في الحكومات المتعاقبة منذ الإستقلال، مقابل حضور الإقالات وإنهاء المهام التي كان بعضها مهينا خصوصا في عهد رئيس الجمهورية السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

وعرت المنشفة التي رمتها مرداسي وهي أصغر وزيرة في الحكومة الحالية والأكثر إثارة للجدل ثقافة التمسك بالمنصب التي تلازم المسؤولين الجزائريين، ويبرز ذلك في بقاء حكومة نور الدين بدوي التي عينها رئيس الجمهورية السابق يومين قبل استقالته، ورغم الرفض الشعبي الكبير الذي عبر عنه الجزائريون المشاركون في الحراك الشعبي لإسقاط حكومة نور الدين بدوي، ووصل الأمر لمطاردة مواطنين لعدد من الوزراء في عدة ولايات أثناء قيامهم بالنشاطات الحكومية فيما يشبه حظر تجول برز بصورة كبيرة خلال شهري أفريل وماي، إلا أن بدوي والوزراء واصلوا التواجد في مكاتبهم ومواصلة مهامهم وإنكار وجود رفض شعبي لها كما جاء على لسان الوزيرة المستقيلة مريم مرداسي في إحدى خرجاتها الإعلامية.

ورسخ الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قاعدة إقالة الوزراء من خلال تعديلات وتغييرات في الحكومة تجاوزت العشرين وهو عدد سنوات حكمه، حيث أقال بوتفيلقة علي بن فليس الذي كان يستعد لمنافسته في رئاسيات 2004، وقد صرح الأخير بنفسه لوسائل الإعلام أثناء مغاردته قصر الدكتور سعدان سنة 2003 بأنه أقيل ولم يستقل وهو حال أحمد أويحيى الذي أقيل عدة مرات، بينما كسر القاعدة رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور الذي قدم استقالته سنة  2000 بعد ستة أشهر من توليه المنصب وبررها في رسالة نشرت للرأي العام برفضه المساس بصلاحياته من قبل رئيس الجمهورية.

وعرفت عهدات بوتفليقة الأربعة عشرات التعديلات الحكومية حيث كانت السلطة تلجىء للإحتفاظ برئيس الحكومة وإبعاد وزراء مغضوب عليهم وهو حال عبد العزيز رحابي الذي أبعد من وزارة الإتصال في مطلع حكم الرئيس السابق، بينما تم إبعاد وزير أول والإحتفاظ بغالبية الوزراء في حالة عبد المجيد تبون سنة 2017.

ولم يختلف الأمر في فترة تولي عبد القادر بن صالح رئاسة الدولة حيث أنهيت مهام وزير العدل، سليمان براهمي يوم 31 جويلية وتعيين بلقاسم زغماتي خلفا له رغم الجدل الكبير في صلاحيات رئيس الدولة في إقالة وزراء من الحكومة. وقد تكون استقالة مرداسي بدل إقالتها على خلفية وفاة 5 أشخاص في حفل سولكينغ تصحيحا للوضع وتفادي تكرار سيناريو الوزير براهمي.

Alliance Assurances

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق