سياسة

هل تتوقف السلطة عند سقطة وزير الداخلية وهي في طريقها للإنتخابات ؟

أثار تصريح وزير الداخلية والجماعات المحلية، صلاح الدين دحمون، الذي اتهم فيه من وصفهم بـ”أشباه الجزائريين” بخدمة الفكر الإستعماري” حفيظة غالبية الجزائريين التي برزت من خلال التعليقات في شبكات التواصل الإجتماعي بعد ساعات من التصريح.

وكان  وزير الداخلية خاض في بداية كلمته على هامش عرضه لمشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي في مجلس الأمة اليوم في موضوع التدخل الأجنبي قائلا إن الفكر الإستعماري مازال في الجزائر يستعمل جزائريين أو أشباه جزائريين من خونة ومرتزقة وشواد ومثليين، وقد استعمل عبارات مسيئة ومفردات قبيحة وإتهامات بالجملة لجزائريين بخدمة أجندات أجنبية في معرض تنديد الوزير بتدخل البرلمان الأوروبي في الشؤون الجزائرية.

وبغض النظر عن اتفاق الجزائريين على إدانة التدخل الأجنبي فإن السياق الذي تحدث فيه دحمون يظهر إتهامات خطيرة لفئة من الجزائريين يعارضون خارطة طريق السلطة على رأسها إجراء الإنتخابات الرئاسية ويتمسكون بالخروج للشارع كل جمعة وثلاثاء لإعلان موقفهم.

ويبدو أن رئاسة الجمهورية تنبهت لخطر تصريح وزير الداخلية خصوصا بعد خروج مسيرات ليلية في العاصمة للتنديد بالتصريح، حيث أشارت مصادر إعلامية لإستدعاء يكون تلقاه الوزير من قبل رئيس الدولة عبد القادر بن صالح لأخذ توضيحات ومساءلته عن خرجته المستفزة.

وقبل 10 أيام من إجراء الإنتخابات الرئاسية التي تأتي في ظروف خاصة تعيشها الجزائر، فإن سقطة صلاح الدين دحمون تضع السلطة في حرج كبير إذ أقدمت بإبعاده من الحكومة وسحب حقيبة الداخلية من يده وهي على صلة بتنظيم الإنتخابات من الناحية اللوجستيكية ومساعدة السلطة الوطنية للإنتخابات التي يبدو أنها مازالت مرتبطة بمصالح الداخلية في في الجانب الإداري والمالي في تسيير الإنتخابات على مستوى الولايات.

كما أن الإبقاء على الوزير المغضوب عليه والذي عين في آخر أيام رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة في حكومة نور الدين بدوي قد يزيد من الشرخ الحاصل بين السلطة والحراك الشعبي، وقد يكون كلامه بالإضافة إلى بقائه استفزازا كبيرا لمن قال إنه يعرفهم واحدا واحدا وهو ليس منهم وهم ليسوا منه.

 

متعلقات

تعليق واحد

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: