سياسة

نواب المعارضة يثمنون آلية الدفع بعدم الدستورية 

أجمع نواب يمثلون كتل لأحزاب المعارضة في المجلس الشعبي الوطني على أهمية مشروع القانون العضوي المحدد لشروط و كيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية في إرساء قواعد العدالة الحقيقة في الجزائر، مبرزين تخوفهم من عدم تطبيق القانون المعروض اليوم بالغرفة السفلى للبرلمان بشكل يخدم العدالة المنشودة.

وأوضح رئيس المجموعة النيابية للاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء لخضر بن خلاف أن الدفع بعدم الدستورية هو الضمان الذي يشكل صمام أمان لضمان سلامة القواعد وعدم اصطدامها يبعضها إذا احترمت قواعده ومقتضياته وتوفرت شروطه.

واعتبر البرلماني بن خلاف أن تحقيق الأهداف التي جاء من أجلها هذا القانون الدفع بعدم الدستورية يتطلب عدة شروط في مقدمتها استقلالية القضاء و خاصة مبدأ الفصل بين السلطات، مطالبا بتعيين قضاة و أعضاء المجلس الدستوري مختصين بناء على معايير: الكفاءة و الحياد و الشفافية و النزاهة لتكريس دولة القانون.

وأكد المتحدث على ضرورة استحداث غرفة ثالثة بالمجلس الدستوري للتصفية دون أن يشارك قضاتها فيها بعد البت في الدفع بعدم الدستورية. مع ملأ الفراغ التشريعي الكبير الذي تتركه قاعدة قانونية في حالة إلغائها مع مراعات حساسية بعض القواعد القانونية التي جاءت في قانون العقوبات أو الإجراءات الجزائية.

فيما أشاد رئيس المجموعة النيابية لحزب العمال جلول جودي بمشروع قانون الدفع بعدم الدستورية المعروض على المناقشة بالمجلس الشعبي الوطني، معتبرا إياه بأنه دافع إيجابي في دعم الحقوق الدستورية بالجزائر، لافتا في ذات السياق إلى أن المشكل يكمن في الممارسة وتطبيق هذا القانون على الواقع.

وأوضح جودي بأن البرلمان قد صادق سابقا على العديد من القوانين ذات المردود الايجابي من حيث الحريات، لكن تطبيقها يبقى بعيدا عن الآمال التي علقها الجزائريون فيها، مشيرا إلى تراجع هامش الحق في الاضراب حسبه، حيث تدخل القضاء الجزائري سابقا وأجهض هذا الحق الدستوري، رغم توفير منظميه لكافة الاجراءات القانونية والتنظيمية المطلوبة، مستشهدا بإلغاء إضراب عمال الخطوط الجوية الجزائرية، حيث عصفت العدالة الجزائرية بحق العمال في الاحتجاج، وترتب عنه فصل مكتبهم النقابي كله. وبخصوص مضمون مشروع القانون،

بالمقابل، أبرز نفس المتحدث بأن مسودة القانون لم تتطرق إلى تحديد لآجال معالجة المجلس الدستوري للإخطار الذي يرفع له، والمتعلقة بعدم دستورية القوانين، على عكس فصل الآجال بهيئات أخرى.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق