سياسة

نقاش حاد في البرلمان الفرنسي بسبب حراك الشعب الجزائري

شهدت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) نقاشا حادا بين نواب الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوربية، ناتالي لوازو، بسبب الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر، وتداعياته المحتملة على فرنسا وأوربا.

ونشب هذا النقاش الحاد بين النائب عن الجبهة الوطنية الفرنسية سابقا التي تحولت إلى التجمع الوطني، إيمانويل مينار، والوزيرة الفرنسية للشؤون الأوربية ناتالي لوازو، من خلال تقرير توج جلسة عمل خصصت للاجتماع المقبل للمجلس الأوربي، مؤرخ في 5 مارس 2019 اطلعت عليه “سبق برس”.

وذكرت النائب إيمانويل مينار” المنتمية لحزب مارين لوبان التجمع الوطني (الجبهة الوطنية سابقا) أن المجلس الأوربي وبالنظر إلى الأحداث الحالية يمكن أن يدرج مسائل سياسية أجنبية إضافية يتلك تضمنها جدول الأعمال.

وقالت بهذا الخوص “أتمنى أن يتم إضافة الوضع في الجزائر لجدول الأعمال وخاصة ما يمكن أن ينجر عنه فيما يتعلق بالهجرة والتي يبدو أنها ستكون كارثية”. وأضافت النائب الفرنسية أنه في 2015 وحسب أرقام للجيش الجزائري، فقد تم توقيف 1500 شخص كانوا بصدد الهجرة السرية عبر البحر انطلاقا من الجزائر، وفي 2017 تم إحصاء 5000، وكما يظهر فإن هذه الأرقام في تزايد مستمر.

واعتبرت السياسية الفرنسية المنتمية لحزب يميني متطرف معادي للمهاجرين، ان الحراك الشعبي الذي أعقب الإعلان عن الترشح (بوتفليقة)، يمكن أن تكون له تداعيات مباشرة على فرنسا وأوربا.

وأشارت إلى أن هناك 900 ألف جزائري مزدوج الجنسية، ونحو 3 ملايين من المنحدرين من أصل جزائري يعيشون في فرنسا، وأكثر من 10 ملايين جزائري لهم علاقة عائلية عن قرب أو عن بعد في فرنسا.

وسألت نائب حزب مارين لوبان الوزيرة الفرنسية قائلة “سيدتي الوزيرة: ماذا ستقترحون على المجلس الأوربي لحماية حدودنا؟…الرئيس ماكرون اقترح إطلاق شرطة حدود مشتركة وديوان أوربي للجوء، في مواجهة وضع متفجر في الجزائر، ما هي فعالية هذه الهيئات الأوربية (وكالة فرونتكس لمراقبة الحدود والمكتب الأوربي لمساعدة طالبي اللجوء.؟ وزيرة الشؤون الأوربية: لا نتدخل في الشأن الجزائري لكن نتمنى أن تتم الاستجابة لتطلعات الشعب.

وأضافت أن فرنسا لا يمكنها أيضا أن تكون ولا في اللامبالاة بخصوص الوضع الجزائري، لأن هناك الكثير من الأشخاص في فرنسا يحملون الجنسية الجزائرية. ومضت قائلة “لا يمكننا أن نكون في اللامبالاة أيضا لأن الجزائر على غرار جميع الدول المغاربية، تعتبر شريكا لفرنسا والاتحاد الأوربي”.

وتابعت “اليوم الانتخابات الجزائرية في الأفق ونحن نتعامل بحذر من الوضع في هذا البلد ..لسنا نحن ولا غيرنا من سيقول للجزائريين ماذا يجب القيام به أو اختيار مصير بلدهم، ويبدو لي أن الجميع متفق على هذه الموقف”. واستدركت وزيرة الشؤون الأوربية الفرنسية بالقول “بالمقابل نحن نبقى مهتمين بشكل مستمر بما يحدث في الجزائر ونتمنى أن يتم الاستماع لتطلعات الشعب الجزائري”.

وختمت الوزيرة الفرنسية رجها على النائب الفرنسية بالقول “سيدتي لقد طرحت سؤالا حول سياسة الهجرة: قلقك في هذا المجال لا يفاجئني، هو عبارة عن إثارة للمخاوف”.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق