سياسة

مقري: الحكام الجدد أمام مسؤولية تأكيد انفصالهم عن العصابة

يرى رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أن صراع الهوية أدى إلى تعطيل هدفين للحراك الشعبي وهما المتعلقين بالكفاح المشترك ضد الفساد ومن أجل الحريات وتجسيد الإرادة الشعبية، مؤكدا أنه لو لا صراع الهوية لكنا اليوم قد حسمنا الأمر كله ولكنا ننعم بالجزائر الجديدة المنشودة دون مزيد من الانتظار.

وغاص مقري في كلمة القاها اليوم بفندق المرسى شرق العاصمة في مسألة الهوية معتبرا أن غيرة الناس على انتمائهم وأصولهم ولغة آبائهم وأجدادهم وثقافاتهم ومعتقداتهم، وتاريخهم ومآثرهم شيء عادي فطري لا عجب فيه ولا غرابةK بالمقابل اعتبر أن الصراع بين مكونات الهوية في البلد الواحد هو المذموم الممقوت شرعا وذوقا وتحضرا ومصلحة

وقال رئيس حركة مجتمع السلم “إنه لا صدام ولا تناقض بين بيان أول نوفمبر ومؤتمر الصومام، إلا من أراد الفتنة، وإشغال الجزائريين بخلافات بين قادة الثورة درستها إنجازات الجهاد، وأذلتها دماء الشهداء، وطواها إنجاز الاستقلال العظيم، وعفى عنها الزمن”.

وشدد المتحدث أن الحكام الجدد أمام مسؤولية كبيرة لتأكيد انفصالهم التام عن العصابة وعهدها، وتبيين شجاعتهم على اجتثاثها وتدميرها خصوصا في ظل وجود “أمارات عديدة تدل على أن العصابة لم تُقطع رؤوسُها كلُها”، وتابع مقري: “إن من الملفات التي تنتظر جوابا استرجاع الأموال المنهوبة، وإن كان للنظام السياسي خطة في ذلك فليخبر بها الرأي العام، وليخربنا دوريا عن قيمة الأموال المسترجعة

وأبدى رئيس حمس ترحيب تشكيلته السياسية بإقبال قوى جديدة في الساحة السياسية والحزبية موضحا أن ذلك في مصلحة الجزائر، وإن حدث هذا سيكون ذلك من الأعظم النتائج الإيجابية للحراك الشعبي، ونكون حقا حللنا مشكلة العزوف عن السياسة والعمل الحزبي وعن الانتخابات.

وفي هذا السياق أكد مقري بأنه “لا يملك أحد أن يصنع المشهد المستقبلي سوى الانتخابات الحرة والنزيهة، فمن ظن بأنه يستطيع التمدد في المساحات على حساب الآخرين بالعدوانية والأكاذيب والأراجيف والتحالفات المشبوهة، ومن ظن بأن إعادة الكرة لصناعة الأجهزة الحزبية بالإرادة السلطانية أو هندسة السناريوهات فإنه سيرتكب جريمة في حق الجزائر مجددا”.

وبخصوص التحرك الدبلوماسي في الملف الليبي شدد رئيس حركة مجتمع السلم على دعم السياسة الخارجية الرسمية في إدارتها للملف الليبي من حيث التزامها بالشرعية الدولية وتفضيلها للحل السلمي وتقديم المساعدات للشعب الليبي الشقيق وقدرتها على ولوج القضية الدولية بكفاءة رغم التأخر الكبير في السابق.

 


.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق