حواراتريبورتاجسياسة

عرعار لـ “سبق برس”: الجيش أنقذ الدولة من الإنهيار ولجنة الحوار نقطة تحول في الحراك

يؤكد منسق المنتدى المدني للحوار، عبد الرحمان عرعار، في حوار مع “سبق برس” أن المؤسسة العسكرية لعبت دورا مهما في الحفاظ على الجمهورية والدولة من الإنهيار، بينما يعتبر أن تشكيل لجنة الحوار كان ضروريا من اجل الدفاع عن مطالب الشعب.

ويرى عرعار، أن الرئاسة قد إلتقطت المبادرة لكنه ليس جزء منها ولا علاقة له بلجنة الحوار والوساطة التي يشرف عليها، كريم يونس، ولا سلطة له عليها في اتخاذ القرارات، بالمقابل لا ينفي مساهمته في توفير ما يتسنى من الإمكانيات لها تسهيلا لمهمتها.

نص الحوار:

تتهمكم أطراف سياسية بأن إقتراحكم لشخصيات تدير الحوار كانت بإيعاز من الرئاسة، ما تعليقكم ؟

ما يجب معرفته هو أن المنتدى المدني، فضاء جمعوي يضم 70 جمعية تشكل بعد 22 فيفري، وعقد أول لقاء له في رمضان من أجل رسم خطة عمل ووضع استراتيجية عمل تسهم في الخروج من الأزمة، كنا في شراكة مع نقابات وتحالفات المجتمع المدني وجمعيات وقمنا بالتحضير لندوة وطنية يوم 15 جوان، ثم مددنا جسور التعاون مع الأحزاب السياسية فشاركنا في ندوة البديل الديمقراطي يوم 26 جوان، ومنتدى الحوار لقوى التغيير يوم 6 جويلية، وهناك وقفنا على أبرز نقطة كانت مشتركة في جميع اللقاءات التي تنظم، إذ اعتبر الكل الحوار حلا ومنفذا للخروج من الأزمة لكن آليته كانت غائبة، هنا تبلورت لدينا الفكرة بإطلاق المبادرة، في رمضان قمنا باتصالات عديدة مع مختلف الشخصيات الوطنية التي اقترحناها، إلا ثلاثة منهم لم نستشرهم ووضعنا أسماءهم ضمن قائمة 13 شخصية المقترحة لإدارة الحوار، وكنا نريد أن نوسع النقاش مع فضاءات أخرى لكننا لم نستطع للأسف، المبادرة عرفت مسارا خاصا وهي مستقلة تماما ولم ننتظر إيعاز من قبل أي هيئة سواء الرئاسة أو المؤسسة العسكرية لأننا لسنا بحاجة إلى ذلك، فقط كان لنا الشجاعة لأن نطرح قائمة بالأسماء.

لماذا لم يكن ممكنا توسيع النقاش مع أطراف أخرى ؟

بعض الجمعيات طلبوا وقتا أكبر في حين أن عامل الوقت هو التحدي الأبرز الذي نكافح لأجل أن لا نخسر المزيد منه، فكلما تأخرنا في الإنطلاقة كلما طال أمد الأزمة وهذا ليس لصالح الجزائر، وبالنسبة للشخصيات فقد وضعنا أسماء مولود حمروش والمجاهدة جميلة بوحيرد وطالب الإبراهيمي دون استشارتهم نظرا لوزنهم التاريخي، ولا يمكن تجاوزهم وقد عبروا عن رأيهم فيما بعد، بالنسبة للعشرة الباقون فقد اتصلنا بهم وأعطوا الموافقة بأن يكون أعضاء في اللجنة.

تقول إن المبادرة لم تكن بإيعاز من السلطة.. يعني أنها كانت موجهة لها ؟

كانت موجهة للاعبين في المشهد السياسي فالذي يصنع القرار السياسي هما الحراك الشعبي والمؤسسة العسكرية من خلال مواقفها، هذه الأخيرة التي إن شئنا أم أبينا نرى أنها قد لعبت دورا مهما في الحفاظ على الجمهورية والدولة من الإنهيار، وكان نداءنا هو أن يكون الحوار جامعا لكل الناس بخريطة طريق واضحة بشكل رسمي، لذلك فالتكليف شرط يجب المرور به، لقد دعونا إلى إجراءات تهدئة وإطلاق سراح جميع المعتقلين ورفع القيود عن الإعلام ومختلف الفضاءات، وشددنا على أن الحوار لا يجب أن يحضره العصابة وأحزاب الموالاة والسلطة الفعلية، ودعونا لاجتماع مع مختلف الفاعلين السياسيين والشباب والطلبة لكي يخرجوا بتصور يحل الأزمة.

البعض كان يظن أن مبادرتنا عبارة عن حوار بين السلطة والشعب، لكنه معتقد خاطئ تماما، حاليا السلطة تدافع على خيار الانتخابات الرئاسية وتتعهد بأن لا تكون طرفا في أي شيئ، والذي قرره الشعب هو نزاهة الانتخابات وهذا هو الهدف الأساسي منها.

هل حققتم أهدافكم من وراء المبادرة ؟

اليوم هناك هيئة أصبحت تشكل عنصرا أساسيا في المشهد السياسي وهو الأمر الذي كان غائبا تماما، لو استمر الوضع بذات النمط كنا سنعيش مرحلة سيئة للغاية، اليوم هناك هيئة ترافع وتدافع على مطالب الشعب بدون أن تمثله، لم يكن من المقبول البقاء في ذات مشهد يوم 22 فيفري، لقد كانت نقطة تحول مهمة من خلال بداية الحوار رغم كل ردود الفعل السلبية والإجتماعية التي عشناها، كان الجميع يخاف من طرح أسماء لكننا كسرنا “الطابو” بشجاعة، وفي الأخير حظينا بسند رسمي من طرف السلطة التي تقبلت مبادرة الحوار ولازال لدينا الكثير طبعا لنقدمه.

تقول إن السلطة إلتقطت المبادرة .. هل هذا يعني أن لكم سيطرة على لجنة الحوار حاليا ؟

نحن قيمة مضافة للحوار ولا نسيطر عليه، ولا يمكننا ذلك فليس من المعقول أن نقترح مبادرة ثم نكون جزء منها، يمكننا أن نكون سند في الرأي والمشاورات، نساند بالتعبئة والتوعية، ونرجو أن يسير الجميع على ذات المنوال، أؤكد أنه لا يوجد أي قوة تستطيع بسط نفوذها والسيطرة على عمل الهيئة، وعموما الباب مفتوح للجميع إلا من أقصى نفسه.

هناك من يعتبر إقصاء أحزاب الموالاة في الحوار تكريسا لممارسات عرفت في عهد بوتفليقة، ما هو ردك ؟

أحزاب الموالاة أقصاها الشعب، لم تقصها الهيئة ولا المنتدى، لأنه يوم 22 فيفري الشعارات كان واضحة وكل من نزل إلى الحراك الشعبي رفضهم، اليوم هم مطالبون بالنزول للحراك إذا قبل بهم الشعب سيكون مرحبا بهم في الحوار، لكن مشاركتهم في وضع كهذا سيشوش على الحوار الذي يعتبر أحد مبادئه القطيعة مع العصابة وكل من تورط مع النظام السابق إرضاء لرغبة الشعب.

 هل يمكن إحداث هذه القطيعة في ظل وجود الحكومة الحالية ؟

أعرف أن الأمر ليس سهلا، ولا يمكن تغيير كل شيئ في ليلة وضحاها، المطلوب من هؤلاء أن لا يساهموا بأي شيئ في هذه المرحلة لأن الشعب قال كلمته ونادى بذهاب الحكومة وأحزاب الموالاة، ولا يمكننا أن نكون ضد رغبة الشعب.

ما هو تقييمك لمستوى آداء لجنة الحوار والوساطة ؟

هي في حالة تحس وتطور مستمر، ونتمنى أن ترتفع وتيرة آدائها خصوصا مع الصعوبات التي واجهتها وخروج بعض الأعضاء والإشاعات التي تستهدفها، أظن أن ذلك لن يزيدها إلا عزما على المواصلة ومتفائل بأنه سيكون لها مشوارا رائعا في حلحلة الأزمة.

حاورته: حنان مهدي

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق