سياسة

رئيس ديوان مهري: الحكيم نصح آيت أحمد بعدم الترشح سنة 1999 عكس حمروش

أعلن سهرة الخميس عن ميلاد أكاديمية الغد للبحث والاستشراف من طرف مجموعة من الباحثين والمثقفين والنخبة الجامعية في ندوة احتضنها  مقر حزب اتحاد القوى الديمقراطية الاجتماعية.

وقال عبد العزيز رحابي في مداخلة له خلال الندوة الأولى للأكاديمية إن النخبة ليست موجودة فقط في المعارضة كما قد يتبادر إلى الأذهان بل هي أيضا موجودة داخل النظام   “من أجل إعادة إنتاج نفسه” موضحا أن سلم القيم في الجزائر يضع النخبة ثانيا بعد السلطة وهو ما يجعلها بعيدة عن  الإدارة الفعلية للحكم.

وروى رحابي حادثة وقعت له في فترة التسعينات حينما كان سفيرا للجزائر في إسبانيا حيث زار الراحل حسين آيت أحمد مدريد  “فاتصلت به  من تلقاء نفسي كسفير وقلت له إنني في الخدمة بصفتي ممثلا للدولة الجزائرية”  فرد عليه آيت أحمد “أنت لست السلطة بل أنت الواجهة الديمقراطية للسلطة”.

واستغرب عبد العزيز رحابي وزير الاتصال السابق  كيف لا تزال القاعدة التي يقوم عليها الحكم في الجزائر رهينة جيل ثورة التحرير بينما دول أخرى وصلت فيها نخب الجيل الثالث إلى الحكم ” ولعل هذه الوضعية هي ما تدفع النخب المثقفة لاسيما في الخارج إلى تفادي الدفاع عن الدولة خوفا من أن يصب ذلك في خانة الدفاع عن السلطة الراهنة”.

كما انتقد رحابي فكرة بعض المثقفين الفرنكفونيين التي تدعي أن الشعب غير مؤهل للديمقراطية مثلما انتقد بقاء المثقفين المعربين رهائن فكر اتفاقية “سايكس بيكو”.

وفي المداخلة الثانية أكد الدكتور مختار مزراق أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر و القيادي السابق في حزب جبهة التحرير الوطني إن دور النخب في الجزائر تراجع تراجعا مريعا  وأن سلم القيم انقلب في البلاد  حيث فقد المجتمع قيم العمل والوقت والعلم.

وقال  مرزاق إن الجزائر كان عليها أن تعود مباشرة بعد  الاستقلال للتعددية السياسية  مثلما كان عليه الحال وقبل اندلاع ثورة التحرير حيث كانت هناك تيارات وقوى مختلفة.

واستغرب مزراق الذي كان مدير ديوان عبد الحميد مهري حينما كان أمينا عاما لحزب جبهة التحرير الوطني كيف جرى إقالة 15 عضوا من المكتب السياسي قبل أيام دون أن ينبس هؤلاء ببنت شفة وهم من كانوا يتسابقون على ترديد عبارة “فخامته” “فلم نسمع لهم صوتا ولا احتجاجا”.

وفي معرض حديثه عن دور النخب السياسية روى مزراق ما تعرض له آيت احمد عند عودته للجزائر عام 1999 من مضايقات “غير أن  الرجل لم يتحدث عنها يوما لأنه أدرك أن النخب مطلوب منها التضحية “، كما روى كيف استشار آيت أحمد المرحوم مهري ثم حمروش قبل الترشح لانتخابات الرئاسة التي جرت في   1999  حيث نصحه مهري بالتقدم إليها إن كان يرغب في إزالة حملة التشويه التي طالته من طرف السلطة أما إن كان يرغب فعلا بالوصول إلى الرئاسة فعليه أن لا يترشح  “لأن الرئيس قد تم تعيينه من طرف الجيش”  في حين أن نصيحة مولود حمروش لآيت أحمد كانت على نقيض ذلك حيث قال له إن الجماعة هذه المرة جادون في تنظيم انتخابات حقيقية.

تجدر الإشارة أن  أكاديمية الغد للبحث والاستشراف يترأسها الدكتور سفيان صخري أستاذ بجامعة الجزائر 3 وتضم أساتذة وباحثين من تخصصات مختلفة.

متعلقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق