حواراتسياسة

رئيس الأرسيدي: أطراف من خارج البرلمان استخدمت النواب لتنفيذ “انقلاب”

يصف رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محسن بلعباس، الأحداث التي عرفها المجلس الشعبي الوطني خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة والتي انتهت بتنصيب، معاذ بوشارب، رئيسا للمجلس بـ” الإنقلاب ضد الدستور”.

ويرى بلعباس في حوار جمعه مع “سبق برس” في مكتبه بالعاصمة، أن أطرافا من خارج البرلمان خططت للأمر ، واستخدمت النواب كوسيلة لتحقيق الهدف.

نص الحوار:

تم اليوم تنصيب رئيس جديد للمجلس الشعبي الوطني، ما هو تعليقكم ؟

موقف حزبنا منذ البداية كان واضحا، نحن مع القانون، البرلمان مؤسسة دستورية تسييرها محدد  في القانون الداخلي، من قاموا بتنحية، السعيد بوحجة، ليست لهم الصفة، لأن القانون الداخلي يقول إن  مكتب المجلس المكون من رئيس المجلس المنتخب من طرف النواب، ونواب الرئيس المعينيين من طرف الكتل البرلمانية، يجعل الشرعية في مكتب البرلمان بيد الرئيس المنتخب .

أيضا، هناك دوس واضح على القانون لما تم الإستناد للمادة 10 من القانون الداخلي الذي ينظم تسيير البرلمان لإعلان الشغور، المادة تحدد  حالات الاستقالة وهي الوفاة التنافي والعجز، هم قالوا أن هناك تنافي، لكن إذا أتينا إلى أمر الواقع فالسعيد بوحجة لا تنطبق عليه هذه الحالات.

عموما، الطرق التي استخدمت تشير  إلى أنه انقلاب ضد الشرعية وضد القانون ورئيس مؤسسة دستورية على مسمع ومرأى المؤسسات الأخرى، على رأسها المجلس الدستوي، ورئاسة الجمهورية المكلفة بالحفاظ على سير المؤسسات وفق الدستور.

لماذا لم يحدث تدخل، هل هو صراع أجنحة في السلطة ؟

هذه العملية دبرت خارج قبة البرلمان والنواب استخدموا كوسيلة من طرف رؤساء أحزابهم الذين هم في نفس الوقت رؤساء لهيئات تنفيذية، نواب الأرندي استخدموا من طرف الوزير الأول والأمين العام لحزبهم، أحمد أويحيى، ونواب الأفلان كذلك استخدموا من قبل أمين عام الحزب، جمال ولد عباس،  وما يثبت أن العملية دبرت خارج البرلمان منذ البداية، وهو انتشار  تسجيل صوتي بين شخصية غير معروفة والسعيد بوحجة يناقشه فيها على قضية استقالته.

ما هو الهدف من تنحية بوحجة.. هل له علاقة بالرئاسيات ؟

يوجد صراع  في أعلى هرم السلطة، هذا واضح بالنسبة لنا، هناك من يحاول أن يقلص  نفوذ الآخر، فالإعداد لمرحلة ما بعد بوتفليقة، قد بدأت من خلال تموقع أناس جدد وتحييد آخرين، ما يحدث هو أن كل جناح يحاول أن يكون له نفوذ أكثر من الآخر.

تقول مرحلة ما بعد بوتفليقة، هل الرئيس لن يترشح مجددا ؟

من الصعب تقديم قراءة في الوقت الحالي، لأن النظام الجزائري عودنا فيما يخص الانتخابات أن يقرر من يكون الرئيس وتكون النتيجة محسومة منذ البداية، سواء يستمر القديم أو يكون هناك آخر جديد وذلك منذ عهد الرئيس الراحل هواري بومدين،  وعهد الرئيس الشادلي بن جديد الذي لم يكن مرشحا للمنصب في ذلك الوقت ووصل للرئاسة،  نفس الشيئ بالنسبة المرحوم بوضياف، واليمين زورال  والرئيس بوتفليقة .

بالنسبة لنا في الأرسيدي فإننا مقتنعون بعدم جدوى الإنتخابات في الوقت الحالي، سنشاهد نفس السيناريو في تعيين الرئيس، بالمقابل النظام حريص على إجراء الإنتخابات في موعدها لإقناع الرأي العام  الوطني والدولي بوجود الإستقرار.

لا تؤمنون بجدوى الإنتخابات، ما هو خياركم إذا ؟

الحل في التجند الشعبي،  النواب لا يكفون والأحزاب لا تكفي لتغيير الوضع،  هي مسألة شعب وقد حان الوقت ليتدخل، فالشارع هو وسيلة سياسية و ضغط على السلطة ولا أستبعد استفاقة شعبية، لكن نحن في الأرسيدي نناضل لتجنيد  المواطنين ونشر الوعي السياسي ليكون الشعب جاهزا منظما وواعيا في أي مرحلة كانت.

يظهر حزبكم بعيدا عن مبادرات المعارضة الأخيرة ، ما السبب ؟

نسقنا مع  أحزاب المعارضة وشخصيات وطنية في نهاية جانفي وبداية فيفري في سنة 2014 من أجل مقاطعة الانتخابات ، وكان التفيكر وقتها في تمديد التنسيق لما بعد الانتخابات، لقد  كانت لنا رؤية مستقبلية، و حققنا نجاحا نسبيا في السنة الأولى لكن تخوفنا من اشراك المواطن في العمل السياسي للضغط على السلطة كان سببا لتوقف التنسيق والعمل الجماعي، عموما لا أستبعد إعادة لم شمل الفاعلين السياسين مرة  أخرى لأن الجزائر في وضع صعب وبحاجة إلى ذلك.

متعلقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق