أخبار هامةسياسة

حمروش في الواجهة في ذكرى وفاة مهري و أربعينية أيت أحمد

منذ وفاة حسين أيت أحمد و خرجة خالد نزار لم تهدأ التراشقات الاعلامية فيما يخص أحداث العشرية السوداء رمت بمولود حمروش رئيس “حكومة الاصلاحات” في التسعينات في جو من المشاحنات لم يريد الرد عليها.

وكان الجنرال خالد نزار أول من فتح النار على مولود حمروش يتهمه بإعطاء الأوامر بإطلاق النار على عصيان الفيس في جوان 1991 قبل أن يتراجع و يقول ان بعض الأوساط أعطت تصريحاته تفسيرات أخرى و انما كان يقصد أن رئيس الحكومة هو المسؤول بحكم منصبه آنذاك.

وتجدر الاشارة أن نفس الصخب الاعلامي شهد تراشقات بين خالد نزار و بتشين برأ هذا الأخير حمروش و هاجم نزار.

أيام بعد ذلك خرج عبد الرحمان بلعياط أحد عرابي الانقلاب العلمي داخل الأفالان على عبد الحميد مهري في سنة 1996في حوار مع جريدة الشروق يؤكد أن حمروش كان من بين من وقعوا على عريضة تنحية مهري من على رأس الأفالان مضيفا في تناقض صارخ أن مهري اختار حمروش لخلافته مما لا يضفي المصداقية على ما يقوله.

و تأتي هذه الانتقادات لحمروش في ظل انتشار اشاعات تفيد بأنه التقى شقيق الرئيس سعيد بوتفليقة لم يتم تأكيدها و لا نفيها من أي مصدر.

و في نفس الاطار كشف عبد الحميد شايبي المدعو “العياشي” ، عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني و شاهد على حادثة “الانقلاب على مهري” البارحة في جريدة السلام عن الدور الذي لعبه الفريق المتقاعد توفيق مدين، في الإطاحة بالأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني المرحوم عبد الحميد مهري في 1996 مضيفا أن الجنرال توفيق طلب من حمروش الاطاحة بمهري.

ويقول الأفالاني الذي كان احد الشهود على “العملية الانقلابية ” أن الجنرال توفيق همس في أذن حمروش على أنه سيكون خليفة عبد الحميد مهري على رأس الجبهة.

و بالنظر الى عدد المتدخلين في الصحافة الوطنية و المعلومات المتناقضة المعطاة بالإضافة الى الرهانات السياسية الموجودة في الساحة السياسية، هذه الخرجات الاعلامية تشبه الى حد بعيد حملة اعلامية تريد اخراج حمروش من جحره أو على الأقل “النيل من مصداقيته” على حد تعبير أحد المحللين السياسيين المتتبعين للشأن السياسي الجزائري.

ومن المعروف أن الثلاثي عبد الحميد مهري، حسين أيت أحمد و مولود حمروش مقربين جدا سياسيا و انسانيا و كانت لهم نفس المواقف السياسية منذ سنة 1990 مما أدى الى اطلاقهم لمبادرة سياسية في 2007 عرفت بمبادرة الثلاثة من أجل الديمقراطية في الجزائر أدارت لها السلطة ظهرها.

و اذا كانت السمعة السياسية و التاريخية للدا الحسين و “السي مهري” لا غبار عليها فان الاثنين غادرا الحياة مما يجعل من مولود حمروش الوريث الشرعي لهما و لفكرهما السياسي و هذا ما يجعل نفس المحلل السياسي الذي لم يريد ذكر اسمه يعتقد أن الحملة الاعلامية ضد حمروش ماهي الا محاولة لقطع الطريق أمامه لتزعم التيار الديمقراطي الوطني و التموقع كبديل ديمقراطي مستقبلا حيث لا يستبعد محدثنا امكانية تحضير مولود حمروش لنفسه لمرحلة ما بعد بوتفليقة.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق