حواراتريبورتاجسياسة

بلحسل: مؤتمر الأفافاس فرصة لإعادة الاعتبار لآيت أحمد ولخضر بورقعة

وصف الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية، حكيم بلحسل، المؤتمر الاستثنائي الذي سينعقد يومي 9 و10 جويلية بفندق مزافران بـ”المرحلة الحاسمة والأساسية في حياة الحزب”.

ويؤكد بلحسل في حوار مع موقع “سبق برس” أن المؤتمرين أمام فرصة تقديم رد رادع للمندسين الذين يعملون جاهدين من أجل التخلص من آخر قلعة من قلاع النضال من أجل الحرية و إرساء أسس دولة القانون.

 تحصلتم على تصريح لعقد المؤتمر الإستثنائي هل يعني ذلك نهاية أزمة الحزب ؟

كما سبق و أن صرحنا به في شتى وسائل الإعلام ، فإن حزبنا قد تحصل في وقت مضى على رخصة قانونية من أجل عقد مؤتمرنا الوطني الاستثنائي يومي 10 و 11 أفريل الفارط . لكن بعد تفاقم الأزمة الصحية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا، اتخذنا قرارا بتأجيل هذا اللقاء الهام إلى غاية تحسن الأوضاع الصحية بالبلاد وتوفير كل الشروط التنظيمية الملائمة لإنجاح هذا المؤتمر الاستثنائي المبرمج  يومي 9 و 10 جويلية القادمين  بالجزائر العاصمة، والذي نعتبره مرحلة حاسمة و أساسية في حياة الحزب .

بصفتي الأمين الوطني الأول للحزب و تنسيقا مع اللجنة الوطنية المكلفة بتنظيم هذا المؤتمر، إننا نسهر ونثابر من أجل تجاوز هذه المرحلة الانتقالية الحساسة في مسار حزبنا التاريخي بسلاسة و سلام .

المسألة المهمة و المحورية في عقد هذا المؤتمر الاستثنائي، هو أولا تطبيق القوانين الأساسية لحزبنا و بالخصوص المادة 48 التي تنص على حتمية إعادة انتخاب هيئة رئاسية جديدة في إطار مؤتمر وطني استثنائي في حال ، استقالة ثلاثة أعضاء أو أكثر من أصل خمسة من الهيئة الرئاسية .

فنحن نعيش اليوم في  ظل هذه الوضعية منذ استقالة ثلاثة أعضاء من هذه الهيئة.الأمر الذي أفرز  استدعاء مؤتمر وطني استثنائي من أجل إعادة انتخاب هيئة رئاسية جديدة ينتخبها بكل شفافية و حرية المندوبين اللذين شاركوا في المؤتمر الوطني العادي الخامس و كذا في المؤتمر الوطني الاستثنائي السابق الذي برمج لنفس الغرض  يوم 20 أفريل 2018 الفارط .

إننا نسعى بكل ما أوتينا من قوة من أجل جعل هذا المؤتمر الاستثنائي الوطني ، انطلاقة جديدة و حقيقية  في إطار لم شمل مناضلات و مناضلي الأفافاس و تكثيف الجهود من أجل التحضير للمؤتمر الوطني السادس الذي سيكون جامعا و تاريخيا .

 سيشهد المؤتمر الاستثنائي انتخاب قيادة جديدة، هل سيتم التخلي عن فكرة الهيئة الرئاسية ويتم انتخاب رئيس للحزب ؟

إن القوانين الأساسية لحزبنا واضحة وضوح الشمس. فإن المؤتمر الوطني الاستثنائي القادم سينتخب هيئة رئاسية جديدة مكونة من خمسة أعضاء.

فصلاحيات هذا اللقاء تنحصر فقط في أداء هذه المهمة المفصلية  في انتظار تنظيم مؤتمر وطني سادس عادي في الأشهر القليلة القادمة والذي سيحوز على كل الصلاحيات من أجل تقرير تركيبة و صفة القيادة الجديدة و القادمة لحزبنا.

فحتما، المؤتمر الوطني العادي السادس القادم سيستخلص الدروس  من التجارب الفارطة وسيعمل جاهدا من أجل تفاد الأخطاء التي أدت إلى هذه التشنجات الداخلية التي زعزعت استقرار حزبنا.

 ألا يشير حصولكم على الرخصة لوجود تسوية ما بين الحزب  والسلطة ؟

لقد تحصل حزبنا على رخصة من أجل عقد مؤتمرنا الوطني الاستثنائي بعدما أدرجنا طلبا قانونيا لدى المصالح الإدارية المختصة. فبعيدا عن كل مساومة أو ضغوطات من أي جهة كانت ، فإن المندوبين الشرعيين اللذين سيجتمعون و ينتخبون هيئة رئاسية جديدة، ستكون لهم مسؤولية تاريخية في إنقاذ حزبنا من الاندثار و تفاقم الهوة ما بين مناضلات و مناضلي الحزب الواحد.

هذا المؤتمر سيكون فرصة لا تعوض من أجل إعادة الاعتبار لحزب أسس من طرف مجاهدين و شخصيات وطنية ، مثل رئيسنا الأبدي المرحوم حسين أيت أحمد ، الرائد لخضر بورقعة وقوافل عديدة من الشهداء وضحايا النظام الشمولي.

كما سيكون ردا رادعا للمندسين والانتهازيين الذين يعملون جاهدين من أجل التخلص من آخر قلعة من قلاع النضال من أجل الحرية و إرساء أسس دولة قانون في إطار الجمهورية الثانية .

 التحضير للمؤتمر هل سيكون بالتوافق بين الأجنحة المتصارعة في الحزب ؟

إن المندوبين الشرعيين الذين سيشاركون في أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي المزمع عقده يومي 9 و 10 جويلية، ستكون لهم السيادة الكاملة والحصرية في انتخاب هيئة رئاسية جديدة مكونة من 5 أعضاء كما تنص عليه قوانين وتدابير الحزب .

  ألا يمكن مراجعة أدبيات الحزب، خصوصا المعارضة الراديكالية وفكرة المجلس التأسيسي ؟

كما صرحت به من قبل ، فإن هذا المؤتمر الوطني الاستثنائي القادم ستكون له مهمة وحيدة ، منحصرة في انتخاب هيئة رئاسية جديدة للحزب .

فالمؤتمر الوطني العادي، هو الوحيد الذي ستكون له صلاحيات التطرق و مناقشة المسائل السياسية واتخاذ توصيات سياسية،اقتصادية واجتماعية في إطار إثراء وتدوين برنامج الحزب و تحديد أولوياته.

فمن المؤكد بأن حزبنا الذي نشأ من أجل تجسيد التغيير الجذري في البلاد  وتأسيس دولة ديمقراطية واجتماعية، تحترم فيها حقوق الإنسان و يصان فيها التعددية الحزبية و حرية التعبير، سيواصل دربه الأصلي حتى تتحقق كل هذه الأهداف التاريخية .

إن مصداقية و الإرث السياسي و الإنساني لحزب جبهة القوى الاشتراكية غير قابلين للمساومة و للتنازل، والنضال متواصل حتى تتجسد الجمهورية الثانية و تتحقق فيها أمنيات و المطالب الشرعية للشعب الجزائري الثائر .

حاوره: فاروق حركات

 

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق