سياسة

النص الكامل لرسالة الإبراهيمي، يحيى عبد النور و بن يلس

أصدر قبل قليل كل من الطالب الإبراهيمي وعلي يحيى عبد النور، وورشيد بن يلس بيانا للرأي العام تحت عنوان، “نداء من أجل حلّ توافقي”.

في 22 فيفري 2019، خرجت الملايين من الجزائريين من كل الفئات الاجتماعية، وكل الأعمار في مظاهرات سلمية اكتسحت شوارع كبريات مدن البلاد تعبيرا عن غضبهم ورفض إذلالهم من طرف سلطة متكبرة وواثقة بنفسها لم تبال بترشيح شخص لعهدة خامسة كان واضحا أنه في حالة احتضار منذ خمس سنوات.

إن المظاهرات العارمة التي شهدتها البلاد طيلة الأسابيع الثلاثة عشرة الماضية انتزعت إعجاب العالم كله بما تميزت به من طابع سلمي ومشاركة عددية واسعة، وأعادت لنا كرامة لطالما أُهينت، فضلا عما أحيته في نفوسنا من شعور الفخر والاعتزاز بالانتماء إلى أمة كبيرة بعظمة الجزائر.

كما أنها ساهمت بقوة في تعزيز الوحدة الوطنية وإرادة العيش المشترك، بقطع النظر عن خلافاتنا السياسية وحساسياتنا الثقافية أو العقائدية. إن المتظاهرين الذين بلغ عددهم رقما قياسيا تاريخيا، يطالبون اليوم، بعدما أرغموا الرئيس المترشح المحتضر على الاستقالة، ببناء دولة القانون في ظلَ ديمقراطية حقة تكون مسبوقة بمرحلة انتقالية قصيرة المدّة، يقودها رجال ونساء ممن لم تكن لهم صلة بالنظام الفاسد في العشرين سنة الأخيرة.

إن هذه المرحلة ضرورية حتى يتسنى وضع الاليات واتخاذ التدابير التي تسمح للشعب صاحب السيادة بالتعبير الحر الدمقراطي عن خياره بواسطة صناديق الاقتراع.

إنها عملية تنسجم تماما مع مسار التاريخ الذي لا أحد، ولا شيء بقادر على اعتراضه. إن حالة الانسداد التي نشهدها اليوم تحمل أخطارا جسيمة تضاف إلى حالة التوتر القائم في محيطنا الإقليمي، وهذه الحالة الناجمة عن التمسك بتاريخ الرابع جويلية القادم، لن تؤدي إلا إلى تأجيل ساعة الميلاد الحتمي للجمهورية الجديدة، فكيف يمكن أن نتصور إجراء انتخابات حرة ونزيهة ترفضها من الآن الأغلبية الساحقة من الشعب، لأنها من تنظيم مؤسسات مازالت تديرها قوى غير مؤهلة معادية للتغيير البناء؟ .

وعليه، فإننا نحن الموقعون على بيان السابع أكتوبر 2017، وعلى هذا البيان، ندعو بإلحاح القيادة العسكرية إلى فتح حوار صريح و نزيه مع ممثلي الحراك الشعبي والأحزاب السياسية المساندة لهذا الحراك، و كذلك القوى الاجتماعية المؤيدة له، من أجل إيجاد حلّ سياسي توافقي في أقرب الآجال يستجيب للطموحات الشعبية المشروعة المطروحة يوميا منذ ثلاثة أشهر تقريبا.

Alliance Assurances

متعلقات

‫2 تعليقات

  1. هذا و ما اقترحته في مقال (حلُّ: لقاء الجماعة على خطى الأجداد) المنشور على منبر (سبق برس) بتاريخ 8\4\2019، يكاد يخرج من مشكاة واحدة .
    روح الفكرة كالآتي ذكره : (استثمارا لواحد من تقاليدنا الاجتماعية الضاربة في تاريخنا، وهو لقاء و (اجتماع جماعة الصلح ) لفض المشكلات بين الأطراف، في أخطر صورها مثلا ( الصلح على القتل )!
    ولنسمه هذا:

    ( لقاء الجماعة على خطى الأجداد) .

    إجراءات التطبيق :

    تأجيل اجتماع البرلمان بغرفتيه لإعلان الشغور، وتعيين رئيس الدولة، حسب ما تنص عليه المادة102.
    مبادرة قيادة الجيش بالتنسيق مع قوى شعبية وسياسية، بلقاء مفتوح في قاعة كبرى كالقاعة البيضاوية.
    الأطراف الرئيسة المشاركة : قيادة الجيش – ممثلين عن كل ولاية من الحراك- خبراء في القانون الدستوري، والعلوم السياسية .
    مشاركة الطبقة السياسية : أحزابا وشخصيات مستقلة، فإن لم تكن الأحزاب منشئة شيئا على الحقيقة والواقع، فيما تحقق، فإنها واجهات للتعددية السياسية في البلاد مهما تباينت أحكامنا وتقديراتنا حول أدائها . وفي النهاية لا حياة ديمقراطية دون تعددية حزبية .
    مشاركة أصحاب الرأي من مثقفين وإعلاميين ، ومن في حكمهم.
    يُدار نقاش حرّ على مدار يومين أو ثلاثة ، ينتهى بمخرج (دستو-سياسي) ؛ مخرج رحيم حكيم للمشكلة، في كنف الدستور من جهة ، مجسد لسيادة الأمة، وتطلعات الشباب المنتفض يريد أن أن يتحمل مسؤوليات وعبء صنع مستقبله .
    الهدف الرئيس من هذه الخطوة ؛ الخروج بحلّ لمعضلة من يقود المرحلة الحالية؟ وكيف تُساسُ؟).

    الله ييسر ما فيه خير للبلاد والعباد

  2. هذا و ما اقترحته في مقال (حلُّ: لقاء الجماعة على خطى الأجداد) المنشور على منبر (سبق برس) بتاريخ 8\4\2019، يكاد يخرج من مشكاة واحدة .
    روح الفكرة كالآتي ذكره : (

    في هذا الإطار أطرح المقترح الآتي الذكر عسى الله تعالى أن يجعل فيه خيرا للبلاد والعباد :
    استثمارا لواحد من تقاليدنا الاجتماعية الضاربة في تاريخنا، وهو لقاء و (اجتماع جماعة الصلح ) لفض المشكلات بين الأطراف، في أخطر صورها مثلا ( الصلح على القتل )!
    ولنسمه هذا:
    ( لقاء الجماعة على خطى الأجداد) .

    إجراءات التطبيق :
    1- تأجيل اجتماع البرلمان بغرفتيه لإعلان الشغور، وتعيين رئيس الدولة، حسب ما تنص عليه المادة102.
    2- مبادرة قيادة الجيش بالتنسيق مع قوى شعبية وسياسية، بلقاء مفتوح في قاعة كبرى كالقاعة البيضاوية.
    3- الأطراف الرئيسة المشاركة : قيادة الجيش – ممثلين عن كل ولاية من الحراك- خبراء في القانون الدستوري، والعلوم السياسية .
    4- مشاركة الطبقة السياسية : أحزابا وشخصيات مستقلة، فإن لم تكن الأحزاب منشئة شيئا على الحقيقة والواقع، فيما تحقق، فإنها واجهات للتعددية السياسية في البلاد مهما تباينت أحكامنا وتقديراتنا حول أدائها . وفي النهاية لا حياة ديمقراطية دون تعددية حزبية .
    5- مشاركة أصحاب الرأي من مثقفين وإعلاميين ، ومن في حكمهم.
    6- يُدار نقاش حرّ على مدار يومين أو ثلاثة ، ينتهى بمخرج (دستو-سياسي) ؛ مخرج رحيم حكيم للمشكلة، في كنف الدستور من جهة ، مجسد لسيادة الأمة، وتطلعات الشباب المنتفض يريد أن أن يتحمل مسؤوليات وعبء صنع مستقبله .
    7- الهدف الرئيس من هذه الخطوة ؛ الخروج بحلّ لمعضلة من يقود المرحلة الحالية؟ وكيف تُساسُ؟

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: