سياسة

المحامي خبابة: الحصانة تعرقل سير العدالة ويجب تعديل القوانين

طالب المحامي، عمار خبابة، بإعادة النظر  القوانين المتعلقة بالحصانة بسبب عرقلة نشاط العدالة في متابعة المسؤولين المتورطين بقضايا إجرامية، قائلا في السياق: “جميع المواد القانونية المتعلقة بالحصانة بحاجة إلى مراجعة وتعديل لأنها تسمح للمسؤولين بالإفلات من العقاب إلا نص المادة 126 من الدستور”.

وأوضح خبابة، في تصريح لـ “سبق برس”، اليوم، أن هناك  نوعين من الحصانة، الأولى هي الحصانة الموضوعية  التي تمنع القضاء من معاقبة النائب عن مواقفه وآرائه خلال عمله، وهي التي يندرج ضمنها نص المادة 126 من الدستور والتي تنص على أن: “الحصانة البرلمانية معترف بها للنواب ولأعضاء مجلس الأمة مدة نيابتهم ومهمتهم البرلمانية، ولا يمكن أن يتابعوا أو يوقفوا، وعلى العموم لا يمكن أن ترفع عليهم أية دعوى مدنية أو جزائية أو يسلط عليهم أي ضغط بسبب ما عبروا عنه من آراء أو ما تلفظوا به من كلام، أو بسبب تصويتهم خلال ممارسة مهامهم البرلمانية”، مشيرا إلى أنها المادة الوحيدة التي تبقى صالحة للتطبيق والتي لا يجب أن تغير حماية للنائب.

وأضاف في ذات الصدد: “والنوع الثاني هو الحصانة الإجرائية، والتي تندرج ضمنها المادتين 127 و 128 من الدستور، وهما مادتين تحولان دون محاسبة المسؤول الذي يتمتع بها إلا بعد رفعها”، منتقدا آلية رفع الحصانة وفقها لأنها تأخذ وقتا طويلا.

وتنص المادة 127 من الدستور أنه: “لا يجوز الشروع في متابعة أي نائب أو عضو مجلس الأمة بسبب جناية أو جنحة إلا بتنازل صريح منه، أو بإذن، حسب الحالة، من المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة الذي يقرر رفع الحصانة عنه بأغلبية أعضائه”، بينما تنص المادة 128 من الدستور على أنه: “في حالة تلبس أحد النواب أو أحد أعضاء مجلس الأمة بجنحة أو جناية، يمكن توقيفه، ويخطر بذلك مكتب المجلس الشعبي الوطني، أو مكتب مجلس الأمة، حسب الحالة، فوراً”.

وأشار المحامي عمار خبابة، أن التعديلات التي يجب إدخالها صارت ضرورة ملحة خصوصا في ظل تفشي ظاهرة الفساد أوساط المسؤولين الجزائريين بحيث يتاح للقضاء محاسبة النواب بكل حرية عن المخالفات التي ترتكب خارج إطار ممارسة مهامهم كنواب، قائلا في السياق: “انتهى زمن الحصانة والامتياز القضائي، المفترض أن القانون لايحمي المجرمين، لكن الإجراءات المعمول بها حاليا لرفع الحصانة تبدأ بإيداع طلب رفعها من قبل وزير العدل لدى البرلمان، ويبت البرلمان في جلسة مغلقة بأغلبية أعضائه في المسألة بعد الاستماع إلى تقرير اللجنة المختصة، والنائب المعني، وهكذا يتجلى أن الحصانة تتعدى لتحمي النائب حتى عند ارتكابه جنح وجنايات وهو ما يجب تداركه في التعديلات المستقبلية”.

وتجدر الإشارة أن وزير العدل أبلغ مكتب مجلس الأمة قبل 7 شهرين بطلب رفع الحصانة عن العضوين جمال ولد عباس والسعيد بركات وقد قاما الأسبوع الماضي بعد وصول الإجراءات في مراحلها الأخيرة بالتنازل طوعا عن الحصانة، في وقت أحال اليوم مكتب المجلس الشعبي الوطني طلب رفع الحصانة عن النائب بوجمعة طلعي إلى اللجنة القانونية.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق