سياسة

الفايسبوك يهزم قانون الإنتخابات ويحرج هيئة دربال

جاء اعتراف وزير الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الإقليم، نور الدين بدوي، بوجود فراغ قانوني لمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر خلال الاستحقاقات الانتخابية، وتأكيده على تعدي هذه التكنولوجيات على قانون الانتخاب، ليبرز مدى استغلال المترشحين لهذا الفراغ للتعدي على قانون الانتخابات في ظل عجز الهيئة الوطنية المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات على ضبط هكذا تجاوزات.

وشهدت الحملة الانتخابية للمحليات على غرار سابقتها لتشريعيات 04 ماي الماضي، عملية استغلال مكثف لشبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنت، حيث مولت الصفحات الفايسبوكية لكل الأحزاب دون استثناء، من خلال المنشورات الممولة على الفضاء الأزرق وحتى الإشهار في مختلف مواقع الانترنت عن طريق الموقع العالمي “جوجل”، على غرار ما قام به حزب طلائع الحريات.

وتأتي هذه التجاوزات التي شهدها الحملة الانتخابية عبر الشبكة العنكبوتية، رغم تشدد المادة 193 من قانون الانتخابات على: “يمنع طيلة الحملة الانتخابية استعمال أي طريقة إشهارية تجارية لغرض الدعاية الانتخابية”، ما يضع الهيئة أمام حتمية إيجاد التقنيات والأدوات اللازمة لتوسيع عملها الرقابي ليشمل الفضاء الافتراضي.

ودفع هذا الفراغ إضافة إلى التوجه الجديد الذي اقتضته التغييرات التي طرأت على المجتمع الجزائري نتيجة التطور التكنولوجي، إلى تخصيص حصة من ميزانية الحملة الانتخابية لتمويل صفحاتهم لما تستدعيه من أموال حتى بالعملة الصعبة، خاصة ما تعلق بالإعلانات الممولة، حيث يكلف الإعلان الواحد ما بين واحد إلى عشرات الدولار، على حسب عدد الجمهور المستهدف، إضافة إلى تخصيص مسيرين وتقنيين لمتابعتها، وغالبا ما يتعاقد المترشح مع وكالات إعلامية خاصة لإدارة صفحاته وهو ما يكلفه مئات الآلاف من الدينارات، بما يوازي تقريبا ميزانية فتح مكتب انتخابي على أرض الواقع.

للتذكير، فقد أكد الوزير بدوي خلال استضافته في فوروم الإذاعة الوطنية أمس، أن الهيئة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات تعمل على إيجاد صياغة وميكانيزمات تمكنها من متابعة التجاوزات التي تحدث بالفضاء الأزرق.

Alliance Assurances

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق