سياسة

أويحيى من قصر الحكومة إلى قصر العدالة

يمثل صباح الثلاثاء الوزير الأول السابق، أحمد أويحيى، أمام وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي أمحمد، قصد التحقيق معه في تبديد المال العام، ومنح امتيازات غير مشروعة.

وكانت مصالح الدرك الوطني، سلمت الأسبوع الماضي استدعاءات للمثول أمام وكيل الجمهورية للوزير الأول السابق وكذلك وزير المالية محمد لوكال، هذا الأخير مثل اليوم أمام وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة.

وسيكون أويحيى أول رئيس حكومة يخضع للتحقيق في تاريخ الجزائر المستقلة في انتظار توجيه التهم له وتحديد طبيعة القضايا التي سيتابع فيها، حيث شهدت المحاكمات السابقة على رأسها قضية الخليفة ورود أسماء وزراء مثلوا كشهود في المحكمة العليا (تبون وبوشوارب) كما  برز اسم رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس في ملف الإحالة للقضية نفسها غير أنه لم يستدع للقضاء.

بالمقابل تصطدم محاكمة أويحيى، بعوائق قانونية تتعلق بالمادة 177 من الدستور التي تنص على أن ” المحكمة العليا للدّولة، تختص بمحاكمة رئيس الجمهورية عن الأفعال الّتي يمكن وصفها بالخيانة العظمى، والوزير الأول عن الجنايات والجنح، التي يرتكبانها بمناسبة تأديتهما مهامهما‮”، في وقت لم  يصدر القانون العضوي الذي يحدد تشكيلتها  وتنظيمها وسيرها وكذلك الإجراءات المطبّقة إلى اليوم.

وشرعت العدالة منذ أسبوعين في فتح ملفات رجال أعمال ومسؤولين سامين في الدولة، حيث تم ايداع رجل الأعمال أسعد ربراب والإخوة كونيناف وقبلهم علي حداد الحبس المؤقت، في حين مثل عبد الغاني هامل أمام وكيل الجمهورية في محكمة تيبازة وتم استدعاؤه للتحقيق في قضية البوشي بمحكمة سيدي أمحمد.

وتجدر الإشارة أن أويحيى يتولى الأمانة العامة للأرندي، وقد تقلد منصب رئيس الحكومة خلال (1995-1998) و(2003-2006) وفي الفترة (2008-2012) أعيدت تسمية المنصب بالوزير الأول، ليتركه لصالح عبد المالك سلال في 2012، قبل أن يلتحق برئاسة الجمهورية بمناسبة انتخابات 2014 الرئاسية التي سمحت بإعادة انتخاب بوتفليقة لعهدة رابعة، ليتولى منصب رئيس ديوان الرئاسة (من 2014 إلى 2017)، وعاد خليفة لتبون في أوت 2017 وغادر الحكومة يوم 11 مارس في عز الحراك الشعبي الذي أطاح ببوتفليقة يوم 2 أفريل الجاري.

 

 

 

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق