أليس من واجب جزائر التاريخ أن تقرأ …التاريخ ؟ ولكي يقدر جزائري في جزائر التاريخ أن ينسى تاريخه ، ويتركه بين  أيادي العابثين ،

يتلاعبون بأمجاده قصد تخريب الديار ، وتغيير ملمح نظام الحكم تحت الرعاية السامة لفرنسا التاريخية المتصهيتنة ، أليس من حقنا أن نعرف ، ماذا جرى في مقبرة العالية  ونقرأه قراءة سيميائية، ونستعين بهذه القراءة لصناعة وعي وهاج وخلاق ، لفضح ما يدور وراء الأحداث المبرمجة منذ 2009.

أليس من يجهل القراءة السيميائية تاريخيا ، يجهل الحاضر الذي يريد أن ينتقم من الجميع ، ومن يجهل ذلك لا يتجاوز طفولته ، وأن حاصرنا منذ حادثة المقبرة العالية التي انحدر مدلولها بسلوك العابثين،أصبح حاضرا مد لهما تحيط به الانتقامات من كل الجهات ؟

أليست دراسة المشهد الجنائزي الساخر، والماكر، مكر الأرذلين الذين أضلهم الله ، وطبع على قلوبهم في مشهد متلفز ، هي القادرة أن توحي الأرواح التي لوثتها الشعارات الزائفة، زيف أصحابها؟أم ان أبطال المشهد الجنائزي لا يعرفون عن التاريخ سوى عبارة واحدة نطق بها الفيلسوف الألماني “هيغل ” في كتابه “فلسفة التاريخ” ، وقال فيها :”لا الناس ، ولا الحكومات ، تعلمت من التاريخ شيئا ، أو تصرفت على ضوء الدروس المستقاة منه … ! ”

ما علينا.. إذ أن حالنا مع قراءة المشهد الجنائزي العابث بالجزائر بمباركة يهودية، لا ينطبق عليه إلا قول الشاعر العربي القديم

نصحتك نصحا خالصا فعصيتيني

فأصبحت مسلوب الإمارة نادما

فما أنا بالباكي عليك صبابة

وما أنا بالداعي لترجع سالما

يا من تبقى من شرفاء البيان النوفمبري ترى ، أليس من حقنا اليوم – ونحن أمام جحافل من الإنتقامات كاسرة و مدمرة في جزائر العزة والكرامة ؟؟؟ – أن نطالب ببيان نوفمبري خلاق ووثاب ، تتم على أساسه وحدة وطنية وهاجة ، تجرف المنتقمين ، لا أن نفاجأ بخليفة منتقم تتجسد على يديه أسباب الهزيمة ، والخروج من دائرة التاريخ ، إلى دائرة اللاتاريخ برعاية فرنسية متصهينة ؟ !

تلك هي حقائق المشهد الجنائزي ، وقراءته ،واقرؤوا المشهد تفهموني، وإن لم تقرؤوا فاسألوا أوضاعنا المنهارة كي تقرأ لكم  …

هل نحن بحاجة إلى تعليق ؟  بعد الاستهتار الذي وقع في مقبرة العالية .. ومازال ممتدا حتى جرف تبون من طريقه ، وستنتقل عدوى الاستهتار لتشمل الجميع … وهكذا فنحن في عام الإستهتار …العام الذي يموت مع نهاية العهدة الرابعة !

هل بإمكاننا أن نستنجد بشهداء الثورة ، وهم عند ربهم أحياء ، ومستجاب لدعائهم لنقول : وداعا لسنوات العقدين ، ولعنة القدر ! وداعا ياعام الاستهتار ، وشاهد اللعنة الكبرى !

وداعا يا فساد جوك  ، وتلوث هوائك ، وسواد عقديك ، وطول لياليك ، وداعا يا شر العقدين في تاريخ الجزائر النوفمبرية .

وفي الأخير أقول: الجزائر كالنخلة ، من يعبث بها يخلى.