عاد اسم لطفى سلامي ليطفو إلى السطح من جديد وهذه المرة بصور لخرجات ميدانية عبر بعض الولايات تحت الحراسة الأمنية، ونشاطات إنسانية وثقافية وحتى تكريمات، أثارت ضجة صاخبة عبر صفحات الجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي.

الفتى العشريني الذي شغل الرأي العام قبل نحو سنتين وفجرت في حقه قضية تزوير واستعمال مزور، نسج علاقات مع كبار المسؤولين في الجزائر وظهر في صور استقبال وخرجات ميدانية مع العديد منهم بصفته “المندوب العربي للإعلام” تارة و”مديرا للدبلوماسية الشعبية في أكاديمية المجتمع المدني” أخرى وغيرها من الصفات وهو لم يتعدى 18 سنة من العمر قبل أن يدخل السجن.

دخل السجن في قضية تزوير واستعمال مزور

ويعترف لطفي سلامي بأنه دخل السجن لمدة 12 شهرا بتهمة التزوير واستعمال مزور بعد أن تم توقيفه في سيارة من نوع “أودي آ6”  تحميل لوحة ترقيم مزورة خضراء تتطابق مع لوحة ترقيم سيارة السفير البلجيكي في الجزائر، إضافة إلى تزوير بطاقات مهنية، إلا أنه يوّضح بأنه وقع “ضحية استغلال” وهو دون سن الرشد آنذاك.

أكاديمية المجتمع المدني نقطة فارقة في مسيرة الفتى

كان للحظوة التي لقيها لطفي سلامي لدى الأمين العام لأكاديمية المجتمع المدني أحمد شنة، أثر كبير في بزوغ نجم لطفي سلامي، بعد أن قربه وعينه في منصب هام داخل الأكاديمية الأمر الذي أعطاه شرعية كبيرة في تجواله، قبل أن يعلن شنة بأنه كان ضحية احتيال بعد إلقاء القبض على سلامي.

إلا أن سلامي له وجهة نظر أخرى إذ يؤكد في بيان وصل “سبق برس” بأن “شنة هو من طلب منه وضع لوحات ترقيم دبلوماسية في سيارته، وكان آنذاك قاصرا لم يبلغ سنّ الرشد بعد”، ويضيف بأن شنة -الذي ينتقل هو الآخر في موكب مرفوق بحراسة- هو من عيّنه مديرا للدبلوماسية الشعبية في أكاديميته، حين طلب خدماته بعد أن لاحظ اتقاني للغتين العربية والفرنسية بجدارة (..)، وكان يقدّمه في أكاديميته بلقب “الأستاذ” ويحيطه باهتمام كبير.

هل حقا هو ابن مسؤول سامي في السلطة؟

انتشرت العديد من الأحاديث وذكرت مجموعة من المعلومات بين الصحيحة والملفقة في حق لطفي سلامي، ومن بين ما قيل من معلومات بخصوصه أنه ابن لمستشار بالرئاسة، فهل لطفي سلامي حقا إبن مسؤول سامي في السلطة، يرد المتحدث في بيانه، بالنفي ويؤكد بأنه ابن موظف في شركة وطنية، كما ينفي كل المعلومات التي انتشرت عبر مواقع على غرار “وكيبيديا” ومواقع التواصل الاجتماعي.

ما تفسير ظهور رجال الأمن في خرجاته
المشاهد لصور لطفي سلامي المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لن يشك للحظة بأن الفتى الذي يظهر أمامه يعد شخصية مرموقة، فالاستقبالات التي يحظى بها والوفود التي ترافقه أو يرافقها، بل وحتى الحراسة التي يتمتع بها والسيارات التي يتنقل فيها أثارت وتثير العديد من التساؤلات، في وقت يؤكد المتحدث في بيانه بأن حضور رجال الأمن في خرجاته مرده إلى الضرورة التي تتطلبها حماية الوفود الجمعوية أثناء القيام بنشاطات.

جمعية الكلمة آخر من كرّمه رفقة قامات إعلامية

من المفارقات الطريفة التي حدثت مع الفتى اللغز أن يجمعه تكريم قبل قرابة الشهر مع الكاتب الصحفي عبد العزيز بوبكير والدكتور ناصر لعياضي، في حفل تكريم نظمته جمعة الكلمة الثقافية على شرف الثلاثة وحضره ثلة من المثقفين والإعلاميين.

وإلى حين ظهور المزيد من المعطيات يبقى التساؤل مطروحا هل: لطفي سلامي محتال أم ضحية إستغلال!