أخبار هامةالحدث

مؤرخون لـ “سبق برس”: شاب يقود فرنسا وجرائم أجداده في الجزائر تنتظر الإعتراف

تزامن تخليد ذكرى 8 ماي 1945 لهذه السنة مع انتخاب امانويل ماكرون رئيسا جديدا لفرنسا، ليفتح باب التساؤلات من جديد على ملف الذاكرة وتعامل القيادة الفرنسية مع جرائمها بحق الجزائريين، خاصة مع تصريحات الوافد الجديد على قصر الإليزيه حين أقر بارتكاب بلاده جرائم في الجزائر.

بلغيث :ماكرون يلعب على الحبلين وفرنسا لن تعترف بجرائمها في الجزائر

أكد المؤرخ محمد الأمين بلغيث، أن الفرنسيون ملة واحدة، ولن يتغير موقفهم من الجزائر الذين يكنون لها كراهية شديدة بانتخاب قيادة جديدة في باريس.

ولم يتحمس بلغيث في اتصال مع سبق برس، من تغيير موقف فرنسا اتجاه ماضيها الاستعماري في الجزائر، بسبب ضغط المؤسسات وجمعيات المجتمع المدني والحركى على ماكرون.

كما أوضح في السياق ذاته، أن  تصريحات ماكرون بخصوص اعتراف فرنسا بجرائمها في الجزائر تعتبر “تصريحات دبلوماسية فقط”، وأن الرئيس المنتخب حديثا يلعب على الحبلين، خاصة وأن فرنسا لها يد لما يحدث في دول الساحل والشمال الإفريقي

نويصر :العلاقات الجزائرية الفرنسية أكبر من ماكرون

أوضح المؤرخ مصطفى نويصر، أن موقف فرنسا من الحرب التحريرية لن يتغير، حتى بانتخاب قيادة جديدة محسوبة على الجيل الجديد.

وفي اتصال مع سبق برس، قال الدكتور في التاريخ، إنه من الصعب التكهن بموقف فرنسا بقيادتها الجديدة من تاريخها الأسود في الجزائر، مضيفا أن رئيس فرنسا الشاب ليست  لديه كامل الصلاحيات للخوص في هذا الملف الثقيل لأن القضية مرتبطة بمجموعة من المؤسسات في فرنسا.

وفي السياق ذاته اعتبر مصطفى نويصر، أن الملف الجزائري الفرنسي أكبر بكثير من رئيس فرنسا المنتخب أمس، والدليل انه في حملته الانتخابية صرح انه سيتعامل مع القضية بكل موضوعية، الا أنه سرعان ما تراجع تحت الضغط، وهو ما يفسر على أن الفرنسيين يعتقدون ان حرب التحرير انتقلت من حرب بمفهومها الكلاسيكي الى حرب الذاكرة.

 

محمد عباس: مجازر 8 ماي 45 وحدت الجزائريين على ضرورة الكفاح المسلح

قال المؤرخ محمد عباس، إن مجازر 8 ماي 45 شكلت  نقطة تحول وقناعة لدى الجزائريين بضرورة انتهاج الكفاح المسلح، وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

وفي اتصال مع سبق برس، أوضح محمد عباس، أن فرنسا استعملت كافة الأساليب الوحشية لقمع مسيرة سلمية لجزائريين أبرياء خرجوا للمطالبة بأبسط حقوقهم، مضيفا أن هذه المجازر وحدت دعاة الكفاح المسلح و دعاة العمل السياسي، على انتهاج طريق الكفاح بالسلاح لإخراج فرنسا الاستعمارية من الجزائر.

وأضاف ذات المتحدث، أن مجازر 8 ماي 45 كانت بمثابة نقطة تحول في تاريخ الجزائر،  كما شكلت الانطلاقة الجدية لتفجير الثورة المجيدة، خاصة بعد أن تيقن الجزائريون بأن فرنسا لن تمنحهم الاستقلال الا إذا اكتوت بنار الكفاح المسلح.

متعلقات

إغلاق