الحدث

الحكومة تصدر بيانا حول سكنات عدل لولاية الجزائر

ترأس الوزير الأول، نور الدين بدوي، اليوم الخميس ، اجتماعا وزاريا مشتركا، خصص لدراسة كيفيات تجسيد برنامج مساكن (عدل) لولاية الجزائر التي لم تعرف انطلاقا بسبب عدم توفر الأوعية العقارية، وذلك بحضور وزراء الداخلية والمالية والفلاحة و السكن والتربية و ولاة الجزائر والبليدة وبومرداس وتيبازة، وكذا المدير العام لوكالة عدل، حسبما أفاد به بيان لمصالح الوزارة الأولى.

وقد استمع الوزير الأول، خلال هذا الاجتماع لعروض مفصلة قدمها الوزراء والولاة المعنيون اتضح من خلالها أهمية البرنامج السكني من صيغة عدل 1 و 2 الذي أقرته الدولة والمقدر بـ 560.000 وحدة سكنية، خصصت منها 195.836 وحدة لسكان ولاية الجزائر، أنجز منها 71.434 وحدة، فيما يجري حاليا استكمال إنجاز 80.079 وحدة.

وفي هذا السياق ،أكد الوزير الأول أن الحكومة ماضية في سياستها الرامية إلى مرافقة والتكفل باحتياجات كل شرائح المجتمع، بما في ذلك توفير كل الشروط لتمكين كل مواطن مستحق من الحصول على سكن لائق، لاسيما المكتتبين ضمن مختلف الصيغ السكنية وعلى رأسها برامج عدل، من خلال تجنيد الموارد المالية الضرورية لاستكمال إنجاز هذه البرامج وكذا تذليل كل الصعوبات المسجلة كتوفير الأوعية العقارية، مثمنا في هذا الإطار عمل “اللجنة القطاعية المشتركة المكلفة بتحديد الأوعية العقارية المخصصة لاحتضان سكنات عدل”، والتي أفضت إلى التكفل الكلي بهذه الإشكالية فيما يخص برنامج ولاية الجزائر.

وبالعودة لسياسة السكن في بلادنا بصفة عامة، أشار الوزير الأول إلى ضرورة تكييفها ضمن استراتيجية تدريجية تهدف إلى خلق ديناميكية اقتصادية حقيقية بإنشاء سوق عقارية فعالة وتحرير نشاط الترقية العقارية وتقديم كل التسهيلات لتشجيع المرقين العقاريين الوطنيين على توسيع نشاطهم واعتماد الأنماط العصرية في إنجاز السكنات، مع تكفل السلطات العمومية بتأطير هذا السوق ومرافقة المواطنين الراغبين في الحصول على سكن، ما سيسمح بتوفير عرض سكن متنوع يتماشى وتطور احتياجات مواطنينا ومتطلباتهم من حيث الراحة والرفاهية.

وأسدى نور الدين بدوي تعليمات بـ”حماية المقدرات الوطنية في ميداني الفلاحة والسياحة حفاظا عليها وعلى حقوق الأجيال القادمة في إطار التنمية المستدامة، من خلال التقيد الصارم بقوانين الجمهورية في هذا المجال عند توطين البرامج السكنية والمنشآت العمومية”، وكذا “إعادة النظر في نمط إنجاز المجمعات السكنية الكبرى، الذي أبان عن عديد النقائص، لاسيما من خلال توزيع هذه البرامج الكبرى على البلديات المعنية، اخذا بعين الاعتبار الطلب المسجل على مستوى كل بلدية على حدى، ما سيسمح لمواطنينا بالاستفادة من سكنات ببلديات إقامتهم الحالية أو البلديات المجاورة على أقصى تقدير.

وفيما يتعلق بولاية الجزائر، أعطى الوزير الأول موافقته المبدئية لتخصيص القطع الأرضية المسترجعة عقب إزالة الأحياء القصديرية المتبقية لإنجاز برنامج عدل، على أن تخصص بصفة أولوية للمكتتبين من سكان البلديات المعنية، كما أمر بتبني أنماط بناء تضمن الاستغلال الأمثل للأوعية العقارية المتوفرة، باللجوء إلى نمط العمارات ذات الطوابق المتعددة.

كما كلف الوزير الأول والي العاصمة بإنشاء لجنة متعددة القطاعات تتولى معاينة القطع الأرضية المعنية وإعداد النصوص التنظيمية المتعلقة بها، على أن تستكمل كل الإجراءات في أقرب الأجال.

وفي نفس السباق، كلف بدوي وزير السكن، بمعية وزير المالية، باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإقامة مختلف الهياكل والمرافق العمومية المرافقة لهذه البرامج السكنية بصفة استباقية (المؤسسات التربوية والصحية ومرافق التسلية والرياضة)، مع تشجيع الاستثمار الخاص في هذا المجال، لاسيما في إطار تفعيل آلية تفويض المرفق العمومي،و⁩ التسريع في وتيرة إنجاز البرامج السكنية واتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها في مواجهة المؤسسات المخلة بالتزاماتها التعاقدية، باللجوء إلى الفسخ الفوري لعقود الإنجاز، مع تفعيل قرارات الحكومة فيما يخص إعطاء الأولوية لأداة الإنجاز والإنتاج الوطنية، لاسيما المؤسسات الشبانية الناشئة،

كما أمر الوزير الأول بتعميم استعمال الطاقات المتجددة وتجسيد النجاعة الطاقوية طبقا للبرنامج الوطني في هذا المجال، حيث أسدى تعليمات، وكلف وزير السكن، بالتنسيق مع وزراء الداخلية والطاقة والبيئة بالحرص على مطابقة دفاتر الشروط الخاصة بإنجاز مختلف المشاريع لمعايير استعمال الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية.

وتم تكليف والي الجزائر بالحرص على التسريع في تعميم استعمال المصابيح المقتصدة للطاقة (LED) في الإنارة العمومية وعلى مستوى المنشآت العمومية، وإعتبار ولاية الجزائر كولاية نموذجية، على أن تعمم العملية تدريجيا عبر باقي ولايات الوطن في أقرب الآجال.

وقصد التسريع من وتيرة تنفيذ البرنامج الذي أقرته الحكومة في مجال إزالة مادة الأمينت (Amiante) من كافة المباني والمنشآت، كلف بدوي وزير الداخلية بوضع لجنة وزارية مشتركة تتولى الإشراف على إحصاء كافة المباني والمنشآت المتبقية المعنية، مع وضع جدول زمني دقيق لتنفيذ عملية إزالة هذه المادة في أقرب الآجال، على أن تعرض نتائج عمل هذه اللجنة خلال اجتماع الحكومة بعد 15 يوما من الآن، في حين كلف وزير المالية باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمرافقة تجسيد هذا البرنامج عبر تجنيد الموارد المالية اللازمة.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق