رد رئيس حزب جيل جديد جلالي سفيان، على تصريحات الوزير الأوّل أحمد أويحيى المنتقدة لدعاة تطبيق المادة 102 من الدستور ووصفهم بالسياسيين “فارغين شغل”، حيث أكد السياسي المعارض في تصريحات لـ “سبق برس” بأن أويحيى انتحل صفة الرئيس للرد، فالواجب يقتضي “رد رئيس الجمهورية بلسانه لا بلسان غيره”، مؤكدا “عزم حزبه على المضي قدما في سبيل أحكام المادة المثيرة للجدل”.

الوزير الأول أحمد أويحيى ردّ دعوتكم بتطبيق المادة 102، ووصفكم بـ “الفارغين شغل”، ما تعليقكم على ذلك؟

أولا، المادة 102 من الدستور تخص رئيس الجمهورية، ولا تخص الوزير الأوّل ولا أي شخص آخر، لذا فالأولى أن يكون الرد من الرئيس نفسه لا أن يكون ردا بالوصاية، كما يقتضي الواجب في هكذا مواقف أن يتكلم الرئيس بلسانه، لا بلسان غيره، لذا فإن أويحيى يكون قد انتحل صفة الرئيس للرد على دعاة تطبيق المادة 102.

ثانيا، وبحكم الظروف والمعطيات الراهنة، فإننا نرى بأن تطبيق المادة 102 من الدستور بات أمراً ضروريا وملحاّ أكثر من أي وقت مضى، فالرئيس كما يظهر للعيان وكما يعلم الجميع، لا يتكلم ولا يخطب ولا يستقبل الضيوف، ما يجعلنا نتساءل كيف يسدي الأوامر، لقد وصلنا إلى وضعية تشبه المماليك القديمة التي حكمها بوذا والآلهة الفرعونية التي لا يقترب منها أحد ولا يكلمها أحد.

الوزير الأوّل تحدث عن شبكة كانت تتمنى دخول البلاد في أزمة مالية لاستغلال الفرصة، هل فعلا تنشطون في إطار شبكة؟

إذا كان ذلك صحيحا فليخرج لنا أويحيى هذه الشبكة، وليقل لنا من هي؟، ممن تتشكل؟ ومن يقودها؟ وأي أجندة تخدم؟، أنا أتكلم بصفتي رئيس حزب ولا أتكلم باسم أي شبكة ولا باسم أي شخص آخر. أوضاع البلاد ليس في حاجة إلى إعلان رسمي، بل هي ظاهرة للعيان والجميع يدرك بأن البلاد تعيش أزمة، وهو ما نبهنا بها منذ وقت طويل.

بالعودة إلى الحملة التي تقودنها، كيف لمستم رد فعل الشارع خلال خرجاتكم لشرح المادة 102؟

إيجابي جدا وأكثر مما كنا نتصور، فلا يوجد مواطن واحد انتقدنا، أو عبر عن معارضته لرؤيتنا، بل بالعكس تماما، لمسنا رغبة لدى جميع المواطنين الذين إلتقينا بهم بضرورة تغيير الوضع الذي طال أمده، وضرورة رحل الرئيس الذي لم يعد قادرا على آداء مهامه.

هل ستواصلون مسعاكم؟، وما هي خطوتكم المقبلة؟

بالتأكيد سنواصل في مسعانا الذي انطلقنا فيه، وكما قلت لك من قبل فإن الوضع الراهن يجعل من تطبيق المادة 102 أمرا ضروريا أكثر من أي وقت مضى. وبالنسبة لخطوتنا المقبلة، فسندرسها خلال المجلس الوطني للحزب الذي سيعقد يوم السبت القادم (16 سبتمبر الجاري)، كما سيكون لنا موقف رسمي.