حوارات

حوار مع رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين

دعا رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الحاج الطاهر بولنوار، وزارتي الفلاحة والتجارة لإعداد مخطط وطني يضمن استقرار الإنتاج والأسعار. وأوضح في حوار مع سبق برس أن عدد الأسواق الجوارية في الجزائر قليل جدا وهو الأمر الذي يساهم في رفع الأسعار وانتشار المضاربة.

بعد دخول شهر رمضان أسبوعه الثاني ماهو انطباعكم حول الأسعار ووفرة السلع ؟

في الحقيقة أسعار الخضر والفواكه والمواد الغذائية الواسعة الاستهلاك خلال شهر رمضان الحالي مستقرة وفي متناول أغلب شرائح المجتمع لسببين، أولهما وفرة الإنتاج والعرض، خاصة فيما يخص الخضر والفواكه لتزامن موسم الجني مع الشهر الفضيل، أما السبب الثاني يتعلق تشديد آليات الرقابة على التجار لمنع المضاربة.

كما أتوقع أن الأسعار لن ترتفع كثيرا خلال الشهر الفضيل، فيمكن تسجيل ارتفاع بـ 15 بالمائة من أثمان الخضر والفواكه، أما اللحوم البيضاء والحمراء لن تشهد ارتفاعا كبيرا في أسعارها لوفرتها في السوق، وبالتالي شهر رمضان 2017 سيكون رحيما على الجزائريين.

هل أسواق الرحمة  تساهم في تخفيض الأسعار خلال الشهر الفضيل ؟

أسواق الرحمة هي مبادرة خيرية مقبولة، وجمعية التجار والحرفيين تشجع  وتثمن هذه المبادرات التي تدخل في صالح العائلات الفقيرة وذي الدخل الضعف، ولكن عدد أسواق الرحمة قليل جدا مقارنة بأحياء ومدن الوطن، وبالتالي أسواق الرحمة لا تساهم كثيرا في التحكم في الأسعار.

كما أن أسواق الرحمة تأثيرها محدود زمنيا، تنتهي بانتهاء شهر رمضان، وفي اعتقادي عوض اللجوء الى أسواق الرحمة لا بد أن نذهب الى  انجاز عدد كافي من أسواق الجوارية وأسواق التجزئة.

والجزائر بحاجة الى 800 سوق جواري وسوق تجزئة عبر القطر الوطني، مما  سيساهم في التقليل من الأسواق الموازية وانتشار المضاربة،  وبالتالي  المساهمة في استقرار الأسعار وتخفيضها، كما تضمن هذه الأسواق الجوارية مداخيل إضافية للدولة بما أن النشاطات تكون بصفة رسمي.

طرحت في المدة الاخيرة قضية ندورة الحليب، ما هو السبب وأين يكم الحل ؟

ندرة الحليب وتذبذب تسويقه  من أكبر الهواجس التي تواجهها الحكومة، والحل لا يكمن في زيادة كميات غبرة الحليب الموجهة للمصانع، وإنما الحل يكمن في تشجيع الإنتاج الحليب الطازج، وتربية الأبقار والماعز دون الاعتماد على استيراد بودرة الحليب بأثمان كبيرة تثقل كاهل الدولة.

وما دامت الدولة تستعين بغبرة الحليب لسد الحاجيات و تحقيق الاكتفاء الذاتي، أزمة الحليب ستبقى موجودة. 

ما اقتراحاتكم لضبط الإنتاج واستقرار الأسعار ؟

اقتراحاتنا واضحة ومدروسة في هذا الشأن، على وزارة الفلاحة والتجارة إعداد مخطط وطني يضمن استقرار الإنتاج وتكون له مهمة تحديد المنتجات التي من الواجب على الفلاح زرعها بناءا على دراسات ومعطيات للحفاظ على الإنتاج من جهة وتوجيهه من جهة أخرى. الفلاح اليوم يزرع بدون دراسات مسبقة وهو ما يؤدي الى وفرة الإنتاج أو فقدانه.

والجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، ستقترح مخططا على الحكومة خلال الدخول الاجتماعي المقبل من شأنه ضبط الإنتاج و استقرار الأسعار بناءا على دراسات ميدانية.

ما تعليقك  عن وزير التجارة الجديدة ؟

جمعية التجار والحرفيين على استعداد تام للعمل والتعاون  مع أغلب أجهزة الحكومة  من أجل دعم الانتاج الوطني وتقليص فاتورة الاستيراد، كما سنسعى الى انجاز شبكة وطنية للتوزيع والقضاء على السواق الموازية، ومن أولياتنا أيضا تأهيل شبكة التوزيع معناه انجاز عدد كبير من أسواق التجزئة و الجوارية.

 

المزيد

متعلقات

إغلاق