حواراتريبورتاج

مسؤول تونسي يوضح حقيقة منع دخول جزائريين إلى بلاده بسبب “اللحية”

فنّد مدير الديوان الوطني التونسي للسياحة بالجزائر، فؤاد الواد، في  حوا مع “سبق برس” بمكتبه، صحة الأخبار الواردة بشأن منع ملتحين جزائريين ومنقبات جزائريات من دخول تونس، بعد الضجة الكبيرة التي أثيرت مؤخرا عبر فضاء موقع التواصل الإجتماعي “الفيسبوك”، قائلا: “بخصوص ما يروج فإن الذي حدث، أنه يوجد منشور صادر عن رئاسة الحكومة يتعلق بالمنقبات في الفضاءات التابعة للدولة وليس العمومية لتكشف عن هويتها، ولم يحدث أي شيء يمنع أي جزائري من دخول تونس بسبب اللحية أو النقاب”.

وأضاف مدير الديوان الوطني التونسي للسياحة بالجزائر: “بالنسبة لنا السائح الجزائري صاحب أولوية مطلقة، إذ سجلنا في سنة 2018 أكثر من 2 مليون 700 ألف سائح جزائري دخل تونس، في حين سجلنا أكثر من 1 مليون 300 ألف سائح تونسي دخل الجزائر، ونرجو أن يأتي يوم تكون حدودنا مفتوحة أكثر ويتمكن الجميع بالتنقل باستعمال بطاقة التعريف فقط”.

“السماسرة هم مشكلة الحجز في الفنادق”

وبسؤاله عن بعض المشاكل التي تُصادف السواح الجزائريين في تونس على غرار مشاكل حجز الفنادق، فقد قال محدثنا: “السنة الماضية كان هناك مشكل في الحجز، بسبب تواجد وتدخل السماسرة، وهو الأمر الذي جعل هناك خلل في عملية الحجز، لذا أنصح إخواننا الجزائريين بالحجز المبكر لتفادي السماسرة وكذا تسهيل الاختيار النزل والأسعار التي تناسبه”، مشيرا إلى تواجدهم عبر 19 مندوبية جهوية للسياحة بتونس، وأنهم سيسعون لحل أي إشكال قد يحدث في عين المكان.

“نتوقع قددوم قرابة 3 ملايين سائح جزائري”

كما أشار محدثنا بأنه لن الشعب التونسي لن ينسى وقفة إخوانه الجزائريين معهم سنة 2015، قائلا: “لا يمكن أن نتراجع في خدمة الجزائريين، ولن ننسى وقفتهم معنا سنة 2015، تونس مفتوحة أمام الجزائريين”، مضيفا بأنه يتوقع: “قدوم هذا الموسم أكثر من 2 مليون و850 ألف سائح، والأهم هو أن السائح الجزائري يجب أن يقضي عطلته وهو سعيد، وقد أنشأنا ديوانا للمعابر لتقليل الازدحام عبر المعابر، لتوفير تسهيلات مثل البنوك والبريد وحتى فضاءات استراحة للأطفال”.

“رحلات جوية مباشرة من الجزائر نحو المنستير وجربة”

من جهته، كشف محدثنا، بأن 90 بالمائة من الجزائريين يمرون عبر البر و10 بالمائة عن طريق الجو، موضحا بأنه هناك: “14 رحلة جوية جزائرية و11 رحلة تونسية، و3 رحلات خطوط أخرى، كما سنعرف رحلات مباشرة غير منتظمة من الجزائر إلى جربة يوم 13 جويلية، ورحلة أخرى ولأول مرة يوم 16 جويلية تربط بين وهران وجربة”. كما أكد فؤاد الواد، بأنه تم استقبال أول طائرة تونسية قادمة من مطار الجزائر إلى المنستير على متنها 125 سائح، عبر رحلات غير منتظمة، والتي ستستمر إلى غاية 14 سبتمبر، حيث ستبرمج 12 رحلة وهذا لأول مرة هذه.

“الجزائريون تنتظرهم منتوجات سياحية متنوعة”

بالمقابل، أكد مدير الديوان الوطني التونسي للسياحة بالجزائر، بأن السواح الجزائريين سيشهدون على تحول كبير في الترويج السياحي المحلي، حيث سيتعرفون على منتوجات سياحية متنوعة، قائلا في ذات الصدد: “لدينا استراتيجية لتنويع المنتوج السياحي من سياحة الشواطئ التي تدوم شهرين إلى السياحة الصولجان “الغولف” التي تمتد بين أكتوبر إلى ماي، حيث تحصي تونس 10 ملاعب، وأيضا سياحة المعالجة بمياه البحر والتي تحتل فيها تونس المرتبة الثانية بعد فرنسا عالميا”، مضيفا: “السياحة الثقافية، وتنويع الإقامات من النزل إلى السياحة الريفية، وتطوير دور الضيافة في المدن العريقة أين صاحب المنزل يستضيف سياح ويطور العلاقات الثنائية بين الوافدين والمقيم، غير أن أسعار هذا النوع تكون مرتفعة بالنسبة للسياحة التقليدية، وأيضا السياحة الصحراوية لأنها امتداد لموسم الاصطياف”.

“نستهدف لترويج منتوجنا السياحي رفقة الجزائر بالصين”

بالموازاة من ذلك، أكد فؤاد الواد، أنه يطمح للتسويق السياحي للبلدين مع بعضهما للوجهات السياحية البعيدة مثل الصين خاصة في ظل وجود خط جوي مباشر بين بكين والجزائر: “لما لا نقوم بالتعريف عند هذه البلدان بالمنتوج السياحي للجزائر وتونس معا، أتمنى فعليا تجسيد وميدانا هذه الاتفاقيات، والقيام بفيلم إشهاري مشترك بين البلدين، والترويج للوجهات السياحية للبلدين”، خصوصا بعد زيارة وزير السياحة السنة الفارطة وتوقيعه على إتفاقية التي شملت العديد من النقاط من تكوين وخلق مسالك سياحية جديدة في الولايات الحدودية. واختتم محدثنا كلامه: “نتمنى أن نضع اليد في اليد لأن مصيرنا واحد ونعمل لصالح الشعب التونسي والجزائري والأجيال القادمة، لنضع أمامها قاعدة للتعاون فيما بينها في مختلف المجالات ونستغل ذلك أحسن لما فيه الخير للبلدين”.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق