حواراتريبورتاجسياسة

سفيان جيلالي: شعار إسقاط النظام يختبىء خلفه من يريدون سقوط الدولة

يرى رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، أن الإفراج عن بعض النشطاء السياسيين بداية الشهر الجاري يعد ترجمة للالتزام الذي قطعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اللقاء الذي جمعه به في قصر الرئاسة.

وأكد جيلالي سفيان في حوار مع موقع “سبق برس” أن الحوار هو الطريق الأنسب لتحقيق مطالب الحراك الشعبي.

واتهم المتحدث من يرفعون شعار اسقاط النظام بالسعي لاسقاط الدولة، محذرا من مخاطر التدخل الأجنبي إذا نجح هذا المسعى.

نص الحوار

أفرج على عدد من معتقلي الحراك، هل يمكن إدراج ذلك في خانة وفاء الرئيس تبون بتعهداته لكم ؟

أولا الحمد لله أنه كان الافراج على عدد كبير من المسجونين، وحتى من تبقى منهم من سجناء الرأي يمكن أن نقول إن الافراج عنهم سيكون قريبا، وبطبيعة الحال هذا كان إلتزام من قبل رئيس الجمهورية ووفى بالتزامه الذي قطعه لي وهذا الأمر أضحى ظاهرا.

هل انخراطكم في مسعى الحوار مع الرئيس تبون يعني طلاقا مع الحراك، وكيف تنظرون للمقترح المتكرر بعودة للمسيرات ؟

أبدا لايمكن أن نصنف هذا الأمر في خانة الطلاق مع الحراك، بل بالعكس المسار الذي سرنا فيه يعطي نفسا جديدا للحراك، لأن التطرف الذي أصبح ظاهرة عند بعض السياسيين الذين يريدون الحديث بإسم الحراك كان سيؤدي به نحو طريق مسدود، أما فتح طريق ثالث مبني على الحوار والتشاور نحن مقتنعون أنه الطريق الأنسب لتحقيق معظم مطالب الحراك الشعبي.

تلقيتم هجوما حادا من أطراف في الحراك والمعارضة، ألا تشعر بوجود استهداف لشخصكم وما هي الأسباب ؟

السياسيون أو الأحزاب أو حتى النشطاء انقسموا إلى قسمين، قسم يرى أن الحراك حقق بعض النتائج المهمة وحان الوقت من خلال حوار حقيقي مع السلطة أن نصل إلى أهداف أخرى يطالب بها الشعب كبناء مؤسسات حقيقية.

أما القسم الثاني يفكر أنه من خلال الحراك يجب أن نسقط السلطة ككل، وفي الحقيقة حتى ولو لم يبوحوا بها فإن فكرة إسقاط السلطة تخفي وراءها مسعى سقوط الدولة ككل، وأظن أنه هذا هو الفرق بين موقف جيل جديد وموقف عدد من الأحزاب السياسية والنشطاء الذين ظنوا أنهم سيصلون لهدفهم بعزل السلطة.

والآن عندما جيل جديد تقبل فكرة الحوار أصبح هو عائق ومشكل للخطة والأجندة الخاصة بهم، ما جعلهم يتهجمون بهذه الطريقة علينا، لأنه في نهاية الأمر  اللوم الذي طال جيل جديد هو أنه قبلنا بمبدأ الحوار مع رئيس الجمهورية، ولنكن صرحاء هؤلاء ضد أي حل حقيقي يتيح للحراك تحقيق أهدافه وهدفهم سقوط الدولة، لكونهم ركبوا موجة المسيرات واختبؤوا خلف الشعارات المطالبة باسقاط النظام.

أنت متهم بعقد صفقة مع النظام من أجل امتيازات واستعادة شقة في نادي الصنوبر ، ما هو ردك ؟

هذا الأمر عيب، وما يتم الترويج له كذب وافتراء، الجميع يعرف جيل جديد ونحن الحزب الوحيد الذي لم يتنازل عن مبادئه، والحزب الوحيد الذي لم يتلق مساعدات ولم تهبنا الدولة مقر ولا حتى دعم مالي، ومن يتحدث عنا بسوء فهو من استفاد من امتيازات السلطة، ومن يقول إنني أقطن في نادي الصنوبر فهو يكذب ويفتري وليس له علاقة بالواقع.

النقاش حول مسودة الدستور تركز حول الهوية، هل تشاطرون الرأي أن ما يجري كان متوقعا (حديث تبون)؟

الصراع الايديولوجي لازال موجودا في المجتمع ومن هذه الأسباب التي جعلتنا نرفض فكرة المجلس التأسيسي، لأن به تفتح أبواب على الايديولوجيات ويصبح كل سياسي وكل شخص يقدم مزايدات وهنا مكمن الخطر، فلجنة لعرابة جاءت بمشروع مبني على توصيات رئاسية منها اغلاق باب النقاش حول الهوية مادام الأمر فصل فيه سابقا.

والرأي العام يجب أن يعلم بأن المجلس التأسيسي الذي يدافع عنه البعض يعد خطرا، والدليل أنه تم طرح مسودة الدستور من أجل النقاش حول نقاط تقنية منها توازن السلطات، شرعية المؤسسات، تحرير العدالة، فخرج علينا البعض يناقش ملف الهوية الذي لم يفتح أصلا.

لهذا من الأحسن أن نصلح الدستور على أساس بعض النقاط السلبية الموجودة فيه من أجل إصلاحها، ونقوم باصلاحات تقنية التي تجعل الدولة الجزائرية تسير على أسس واضحة، وهذا بوجود الديمقراطية، لنقوم ببناء دولة الحق والقانون وبناء مؤسسات شرعية تمثل رغبة الشعب عن طريق انتخابات نزيهة،  وأغلبية ما طالبنا به أخذ بعين الاعتبار .

طرحتم فرضية وجود استهداف خارجي للجزائر، هل يمكن أن تكشف لنا هويتها ؟

نحن نعيش في إطار العولمة ولا توجد فيه بلد أو أمة خارج السياق العام، ومصالح كل الدول وخاصة الدول العظمى متشابكة، والجزائر ليست جزيرة لهذا فإن عدد من الدول والقوى العظمى لديها مصالح معها سواء كانت اقتصادية أو مالية أو أمنية، وبطبيعة الحال الجزائر لها مصالح مع هذه الدول ما يتوجب علينا خلق توازن في العلاقات.

ولكن عندما تكون الدولة الجزائرية ضعيفة فإن الدول العظمى التي لديها مصالح في الجزائر تتغول وتدافع عن مصالحها، اليوم هنالك 5 أو 6 دول والبعض منها بعيد عن جغرافيا ولكن لها مصالح تدافع عليها لا تتقاطع مع مصالح الجزائر، نقصد هنا ملف مالي، ليبيا والصحراء الغربية.

فرنسا، المغرب، تركيا، قطر، الامارات السعودية ومصر كلها دول لديها مصالح من خلال المواقف الجزائرية وكلها تريد أن تأخذ الجزائر موقف يساعد أجنداتها في المنطقة، فهذه هي اللعبة العالمية اليوم وعد فهمه سذاجة، وما علينا الآن سوى تقوية الدولة بالعدل والتعامل مع مجتمعها وبمؤسسات شرعية تدافع على مصالحها.

هناك أطراف سياسية مثل البديل الديمقراطي لا زالوا يرفعون شعار القطيعة مع النظام، هل هذا التوجه يمكن أن يكون جزء من الأخطار القائمة ؟

نعم، وقد يكون الأمر بوعي أو بدون وعي، المشكل أن النظام الذي خرب البلاد منذ 20 سنة سقط الآن بفضل الحراك الشعبي، لكن الدولة بقيت قائمة ويتوجب علينا إعادة بناء نظام جديد يرتكز على فكرة الديمقراطية ودولة القانون، لكن البعض لم يفهم أنه هناك فرق ما بين النظام والدولة ويظنون أن سقوط النظام يعني سقوط كل شيء.

والمشكل هو أن هذه الفكرة المبنية على ضرورة إسقاط كل شيء ستفتح أبواب للتدخل الأجنبي، هم يظنون أنهم يعملون لانقاذ الجزائر لكنهم يضربون أسس الدولة ولو تسقط فإن النجاح سيكون حليف الدول الأجنبية.

متعلقات

‫2 تعليقات

  1. كنا نظن اننا ابتلينا بحزب مثل حزب حمس بقيادة ابي جرة ثم بقيادة مقري الذي ابان عن حالة متلازمة مرضية يمكن ادراجها بكل اختصار في خانة الذين “في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا” فاذا يتجلى حزب جيل جديد باستنساخ حزب حمس جديد يتخذ نفس المنهج في المناورة و الضرب في الظهر لتحقيق اهداف مبيتة وعلى حساب مكاسب و مفاخر نعتز بها و نمجدها , فليس غريبا ان يتهم ِجيلالي سفيان من يرفعون شعار اسقاط النظام بالسعي لاسقاط الدولة فمتى كان النظام الفاسد بمنزلة الدولة كاملة و بكل وضوح يقول جيلالي سفيان :((إن فكرة إسقاط السلطة تخفي وراءها مسعى سقوط الدولة ككل)) فليست السلطة بمثابة الدولة فالدولة هي شعب و ارض و سلطة نابعة من الشعب , و للاسف حتى رئيس الوزراء جراد لا يختلف عن سلوك جيلالي عندما يقول عن احتجاج مواطنين في بسكرة عن تردي الاوضاع كيف يسبوا في الدولة و لا تجد لهم اي مطالب ولكنهم لم يسبوا الدولة و انما طعنوا في شرعية السلطة فقط

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: