حوارات

زعلان يكشف لـ “سبق برس” كل شيء عن المطار الجديد وتجديد أسطول الجوية الجزائرية

أعلن وزير الأشغال العمومية والنقل، عبد الغني زعلان، أن أول رحلة طيران ستنطلق من المطار الدولي الجديد بالعاصمة بداية سنة 2019. وكشف الوزير زعلان في حوار مع سبق برس أجري خلال تواجده  بوهران للإشراف على عملية توزيع السكنات عن تفاصيل أخرى تخص وضعية الخطوط الجوية الجزائرية وأشغال الطريق السيار شرق غرب.

نبدأ من المشروع الأهم في قطاع، أين وصلت أشغال مطار الجزائر الجديد ومتى سيتم استلامه ؟

 ينبغي في البداية التذكير أن مطار هواري بومدين الجديد يندرج في إطار مخطط فخامة رئيس الجمهورية و قد بلغت نسبة الانجاز فيه حوالي 92 بالمائة، ومن المرتقب أن يتم استلامه قبل نهاية السنة الجارية 2018، ويدخل في الخدمة مطلع العام القادم 2019، باعتبار أن هناك مرحلة ضرورية للتجارب تكون في الفترة ما بين استلامه ودخوله حيز الخدمة، تخص ضمان سلامة مختلف أنظمة الطيران.

أهم خاصية في المطار الجديد أن تمويل أشغاله لم يأت من الخزينة العمومية مباشرة بل من موارد شركة تسيير مطار الجزائر العاصمة و من قرض آخر وهو ما ساهم في التخفيف على الخزينة العمومية، الخاصية الأخرى أنه سيكون نقطة عبور من شأنها أن ترفع سعة النقل من 06 مليون مسافر سنويا حاليا إلى 16 مليون مسافر سنويا أي بطاقة إضافية قدرها 10 مليون مسافر.

ما هي المواصفات التي  ستجعله يحقق الهدف الذي ذكرته ؟

تحول مطار الجزائر إلى نقطة عبور دولية يجعل من الجزائر وجهة عالمية لمختلف شركات الطيران الأمر الذي من شانه توفير مداخيل مالية محترمة تساهم في خلق مناصب شغل للشباب فضلا عن تنشيط السياحة إلى بلادنا وكل هذه الخطوات تمكننا من جلب العملة الصعبة للخزينة العمومية.

ولتوفير مختلف الشروط الضرورية ليكون مطار الجزائر نقطة عبور بمقاييس عالمية يتم الآن بالتوازي انجاز فندق سياحي من فئة 04 نجوم بمحيط المطار تنتهي به الإشغال في نفس التوقيت، كما تجري أشغال انجاز برج مراقبة جديد كما يتم حاليا ترميم المدرج الرئيسي للهبوط.

دائما وفي و نفس السياق سيتم ربط المطار بخط سكة حديدية وخط ميترو، خط السكة الحديدية يستلم إن شاء الله باستلام المطار ويدخل في الخدمة مع دخول المطار حيز الخدمة، و بالنسبة لخط الميترو فإن الأشغال جارية به و قد عرف بعض التأخر بسبب ضعف الإعتمادات المالية المخصصة له حيث لم تكفي إلا لحفر الأنفاق، و كنا بحاجة إلى اعتمادات مالية إضافية لاستكمال عمليات تهيئة المحطات و تجميلها و تجهيز الأنظمة الخاصة بالميترو واقتناء العربات، وهنا تدخل فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة و أعطى توجيهاته السامية بأن ترصد المبالغ اللازمة لضمان استلام المشروع بكافة مراحله.

 بالمقابل، هل ترى الخطوط الجوية الجزائرية مؤهلة لهذه الوثبة، في ظل وضيعتها الحالية والإنتقادات الموجهة لها ؟

 من أجل تحسين مردودية شركة الخطوط الجوية الجزائرية، أمر رئيس الجمهورية بتوفير مبلغ 02 مليار دولار بصيغة قرض من الصندوق الوطني للاستثمار موجه لشركة الخطوط الجوية الجزائرية لتجديد جزء من أسطول الطيران حيث سيكون لدينا آفاق عام 2022 حوالي 25 طائرة يكون متوسط عمرها ما بين 25 و 30 سنة، هذا لا يعني أنها ستتوقف ففي عالم الطيران المشكل لا يكون في عدد سنوات خدمة الطائرات بل في عمليات الصيانة التي يتم جزء منها محليا و الجزء الأكبر منها تتم في خارج البلاد وتكلف الخزينة العمومية مبالغ كبيرة بالعملة الصعبة.

 الحراك النقابي في الشركة يتصاعد وتسبب في شل حركة الملاحة الجوية مرات عديدة،  هل هناك حل في الأفق ؟

 مطالب النقابات تتمحور دائما حول الزيادة في الأجور، ورسالتي لهم أن يغلبوا المصالحة العامة للشركة التي تعيش وضعية مالية حرجة.

رئيس الجمهورية قام بخطوة ايجابية تتعلق بتجديد الأسطول كما ذكرت آنفا، إلا أن هذه الإضرابات المتكررة التي تشل حركة الملاحة الجوية و تتسبب في خسائر مالية  تؤدي إلى تأزيم الوضع المالي للشركة و هو ما يعيقها من الاستجابة لمطالب هؤلاء،  ولذلك أكرر رسالتي لإخوتي من أعضاء نقابات الجوية الجزائرية أن يغلبوا المصلحة العمومية و يمنحوا الطاقم القيادي للشركة فرصة تطوير آداء المؤسسة عندها ستعم الفائدة على الجميع.

في نقطة أخرى، يشهد الطريق السيار شرق غرب، تأخرا في الإنجاز، مثلا نفق جبل الوحش إلى اليوم مغلق أمام مستعملي الطريق ؟

بالنسبة لنفق جبل الوحش، تقوم حاليا شركة كوسيدار  بإتمام الأشغال فيه، حيث تسبب انسحاب شركة كوجال اليابانية حينها في انهيار النفق الأول و جزء من النفق الثاني لأن نفق جبل الوحش عبارة عن نفقين متوازيين.

كيف أثر انسحاب اليابانيين في انهيار جزء من النفق ؟

تقنيا عند حفر أي نفق يجب مباشرة تدعيمه وتعزيزه حتى لا ينهار، وقد تطلبت عملية استئناف الأشغال في النفق إجراء خبرة ودراسة جيو تقنية معمقة طيلة عام ونصف لمعرفة الأسباب الحقيقية والأهم من ذلك تحديد السبل اللازم إتباعها لتفادي هذه الحوادث، وقد استأنفت الأشغال منذ سبعة أشهر من طرف مؤسسة كوسيدار أشغال عمومية.

 متى تشرعون في تطبيق الدفع مقابل استعمال الطريق ؟

تجهيزات الطريق السيار شرق- غرب مقسمة إلى ثلاثة أقسام، تضم مراكز الدفع ومراكز الصيانة وأنظمة المراقبة بالرادار و كذلك التجهيزات المتعلقة بالأحوال الجوية، ووحدات الحماية المدنية و الدرك الوطني، كل هذه التجهيزات تجري حاليا أشغال إنجازها و التي بلغت 70 بالمائة وقد قسمناها كذلك إلى ثلاث صفقات أسندت عمليات الانجاز إلى ثلاث شركات.

وبالموازاة مع ذلك يتم الآن إعداد دراسات متعلقة بتحديد قيمة الدفع و هنا أوضح أن الهدف من هذه التسعيرة ليس الربح ولكن الهدف هوضمان مدخول ثابت يسهل عمليات صيانة الطريق السيار شرق غرب كما هو معمول به في عديد الدول.

كما زودنا مراكز الصيانة و الدفع بآليات تسمح بمراقبة وزن حمولة الشاحنات لتمكين مصالح الأمن من فرض الغرامات اللازمة ولتفادي اهتراء الطرقات والأهم من ذلك لتجنب وقوع حوادث المرور.

الطريق السيار شمال جنوب هو كذلك شريان حيوي للاقتصاد الوطني، أين وصلت الأشغال به ؟

الطريق السيار شمال- جنوب هو طريق سيار جبلي لأنه يخترق عدد من المناطق الجبلية، يتضمن مسارا مزدوجا يعبر المدية، بوقزول، عين وسارة، الجلفة، لغاية الأغواط و غرداية ثم المنيعة، بطول أكثر من 800 كلم، تم أنجاز 560 كلم منها لغاية الآن.

أما المنطقة من المنيعة لغاية عين قزام مرور ا بعين صالح و تمنراست فتجري فيها الآن أشغال تأهيل الطريق الذي اهترأت الكثير من أجزاء بسبب عوامل المناخ و كذا كثافة الحركة عليه حيث هو الطريق الوحيد الذي يضمن انقل الأفراد والبضائع نحو الجنوب وهو ما يتطلب إجراء صيانة دائمة ومستمرة للطريق خاصة الجزء الرابط بين غرداية و تمنراست، ولهذا رصدت الحكومة غلاف مالي قدره أربعة ملايير دينار لصيانة الأجزاء المهترئة من الطريق السيار شمال-جنوب.

هل صحيح أن لهذا الطريق بعد أمني حيث يساهم في ربط مختلف الوحدات الأمنية بالشريط الحدودي ؟

صحيح، حيث يتجسد هذا البعد في 16500 كلم، ضمن برنامج تأمين الحدود، الذي يقوم بالتنسيق بين وزارة الدفاع الوطني التي تتكلف بضبط و تحديد الأماكن و المسارات، وبين وزارة الأشغال العمومية و النقل التي تقع على عاتقها عملية الإنجاز.

الهدف من هذا البرنامج هو تأمين الحدود عبر خلق ممرات على الشريط الحدود تسهل حركة وحدات الجيش الوطني الشعبي ومختلف مصالح الأمن لأداء مهامها النبيلة في حماية السيادة الوطنية و محاربة الإرهاب و مختلف أشكال الجريمة المنظمة. في نفس الوقت هذا المشروع له بعد اجتماعي هام تمثل في فك العزلة عن إخواننا من ساكنة الشريط الحدودي تسهيل عملية إمدادهم بمختلف المؤن.

 

 

متعلقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق