حواراتريبورتاج

الدبلوماسي حدي الكنتاوي: العد العكسي لطرد المحتل المغربي بدأ

يؤكد الدبلوماسي الصحراوي وممثل جبهة البوليساريو في السويد والنرويج حدي الكنتاوي أن الأمم المتحدة أخذت موضع المتفرج في الحرب الدائرة حاليا في الصحراء الغربية، وأرجع ذلك إلى سياسة ازواجية المواقف التي تعتمدها في القضية الصحراوية.

ويجزم حدي الكنتازوي في حوار مع “سبق برس” بأن المغرب بدأ العد العكسي لرحيله عن الصحراء الغربية وقرب نهاية الإحتلال بعد تعليق وقف إطلاق النار وبداية الحرب.

بعد أسبوعين على تجدد الحرب، كيف تقيم الوضع على الأرض ؟

مع ازدراء المغرب قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وذلك عبر الإعتداء على المحتجين سلميا في الكركرات، ليس أمام الشعب الصحراوي من خيار سوى العودة إلى الكفاح المسلح وتحرير الأراضي الصحراوية بالقوة على غرار شعوب أخرى في إفريقيا والعالم.

صوت الأمم المتحدة بخصوص القضية الصحراوية يبدو خافتا، بماذا تفسر ذلك ؟

الأمم المتحدة اليوم تنتظر اتضاح موازين القوى ونتاج الصراع وبقيت تتفرج، ودائما ما عودتنا على  ازدواجية المواقف وتقديم الوعود للشعب الصحراوي ومجاراتها الاحتلال ومحاولة إسكات الصحراويون في الواقع على أمل أن نقدم الكثير من التنازلات.

الانتهاكات ضد الصحراويين تحدث أمام مرأى ومسمع بعثة الأمم المتحدة، ولكن للأسف لا تحرك ساكنا، لذا عاد الصحراويون إلى الحرب مجبرين.

المغرب بدأ العد العكسي لرحيله عن الصحراء الغربية ونهاية الإحتلال بعد تعليق وقف إطلاق النار، وستثبت الأيام القادمة أن الغزو المغربي للصحراء الغربية بدعم فرنسي كان أكبر خطيئة من المغرب، واليوم يتضح أن نظام المخزن يخشى الحرب المفتوحة مع الصحراويون لتكلفتها المادية والعسكرية وأوضاعه الداخلية المتردية.

بالنسبة للإتحاد الأوروبي، هل رصدتم مواقف جديدة منه ؟

الإتحاد الأوروبي عبر عن قلقه عن الوضع الذي تمر به المنطقة الآن، ودعا الأطراف إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية.

وزير الخارجية الفرنسي عبر كذلك عن قلقه للوضع أيضا، والفرنسيون يعرفون ما معنى العودة إلى الحرب، ويعرفون أن المغرب أضعف من أن يتحمل في حرب مع البوليزاريو من جديد، وهم يفضلون البقاء على الوضع مثلما كان عليه خدمته لمصالحهم وحليفهم المغربي.

وهناك مواقف تدعم الشعب الصحراوي، وتدعم حقه في الاستقلال كالسويد التي عبر برلمانها على دعم الصحراويين.

وهناك أيضا حوالي 70 برلمانيا أوروبيا عبروا عن دعمهم للقضية الصحراوية، ودَعَو الأمم المتحدة إلى دعم الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وللاستقلال.

رُصدت انتهاكات المغرب ضد المناضلين الصحراويين، هل يمكن اعتبارها  جرائم حرب ؟

المغرب يرتكب جرائم حرب في المناطق المحتلة، وعلى الجدار الذي يطول أكثر من ألفي كيلومتر، وهو يدخل في حرب همجية على الشعب الصحراوي باعتدائه حتى على إبل المنطقة، ولعل الانتهاكات الأخيرة التي تعرض لها الناشطون في مدينة العيون المحتلة خير دليل على همجية المحتل ورغبته في إبادة القضية الصحراوية من خلال اختطاف وتعذيب المناضلين، ولكن هيهات فشعبنا قرر أن تكون الحرب مفتوحة من خلال مشاركة كل فئاته فيها وعلى كل الأصعدة سواء في الجبهة أو الإعلام أو منظمات حقوق الإنسان والتواصل مع المجتمع الدولي وتوثيق الإنتهاكات.

المغرب منع وسائل إعلام دولية من دخول أماكن المواجهات، ما هو هدفه ؟

المخابرات المغربية أعطت أوامر لكل وسائل الإعلام المغربي للتكتم وعدم الحديث عما يجري،  والهدف  التغطية على وجود حرب في المنطقة، لأنه في حال ما أعلن عن ذلك  ستنتهي السياحة عندهم، ولن يبقى لهم سوى المخدرات ليصدروه عن طريق الثغرة غير الشرعية للكركرات، والمغرب أضعف مما يتخيله الجميع، وليس له من سلاح سوى تصدير المخدرات لتدمير المنطقة.

شكل مؤخرا محامون صحراويون ونظرائهم من الجزائر تكتلا لرفع قضايا دولية ضد الملك المغربي، هل تؤيدون هذا المسعى ؟

هو مسعى شجاع لهيئة الدفاع سواء كانوا صحراويين أو جزائريين وهذا ليس غريبا عن الشعب الجزائري الذي يدعم القضية الصحراوية كما دعم كل القضايا العادلة منذ استرجاع الإستقلال.

قرار فتح الإمارات قنصلية في العيون، ما هي خلفياته ؟

هذه شطحات لن تغير شيئا من الطبيعة القانونية للصراع، لأن الصحراء غربية وستبقى للشعب الصحراوي. ومهما كان حجم التواظؤ سواء غربيا أو عربيا فإن الشعب الصحراوي سيواصل كفاحه لنيل إستقلاله وهو حق تكفله الشرعية الدولية وتدعمه كل الشعوب.

 

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق