اقتصاد

مبتول لـ “سبق برس”: السوق النفطية أصبحت أكثر تعقيدا وعلى الحكومة التعامل معها بحذر

قال الخبير في الشؤون الاقتصادية، عبد الرحمان مبتول، بأنه على الرغم من التوجهات التي تحاول الحكومة المرافعة من أجلها في سياق تنويع الاقتصاد الوطني، إلاّ أنّ واقع السوق يؤكد على أنّ قطاع المحروقات ومجمع سوناطراك بدرجة خاصة يبقى يمثل الجزائر والاقتصاد الوطني بالنظر إلى هيمنته على الأنشطة والمداخيل، في غياب خطة حقيقية لخلق البدائل.

وفي هذا السياق دعا المتحدث، في تصريح لـ”سبق برس“، إلى ضرورة استغلال مداخيل البترول في “الاتجاه الصحيح”، من أجل التنمية خارج قطاع المحروقات، من خلال الاعتماد على تسيير راشد للموارد البشرية التي تعد الاهتمام الأساسي لهذا القطاع، وذكر بأنه يضاف إلى هذا، اعتبار المحروقات  أحد  المحفزات الهامة  للشراكة  وللتفاوض، سواء تعلق ذلك  بالإتحاد  الأوروبي أو الإتحاد المغاربي، “فاللقاء الأورو_ متوسطي الأخير قد حدد الأولويات ومنها  الانخراط في الشبكات، وتشجيع  التبادلات الطاقوية وتنمية وتطوير الطاقات المتجددة، ومرة أخرى، سيصبح الغاز عاملا مهما في إستراتيجيتنا الاقتصادية، حيث يتجاوز دور الغاز مطلبنا  وتطلعاتنا من خلال أنبوب الغاز القادم من نيجيريا باتجاه أوروبا”.

وتبعا لهذه الأسباب، شدد الخبير  على الأخذ بعين الاعتبار، العناصر الأساسية التي تؤثر وستؤثر مستقبلا على أسعار الغاز والبترول، خاصة مع نمو الاقتصاد العالمي (الصين ،الهند، الولايات المتحدة، أوروبا) وإنتاج الغاز الصخري والبترول الأمريكي الذي دخل السوق  بقوة وكذا تغيّر الخريطة الطاقوية العالمية، وقال بأنّ السوق النفطية أضحت أكثر تعقيدا نظرا لتمركز الجديد للشركات الكبرى، خاصة الاندماجات الأخيرة التي تهدف إلى مراقبة أكبر للبترول والغاز، وهما مصدران للقيمة المضافة والمراقبة الخاضعة لشركات الخدمات، والاستثمارات الضخمة على مستوى الخليج  التي سمحت بتخفيض تكاليف الاستكشاف والبحث بـ 5 دولار أمريكي، وعليه فالصين واليابان وآسيا ستتزود بالبترول والغاز من هذه المنطقة .

وعلى هذا الأساس، أكد المتحدث على ضرورة تفعيل الإصلاح المالي عبر تنشيط التوفير والادخار وفعالية الوساطة المالية لتفادي عمليات التطهير المالي المتكررة الناتجة عن عجز القطاع العمومي، باعتبار أنّ هذه العوامل إذا أضيفت إلى الدّيون العمومية ستؤدي إلى حالة انسداد، وقال إنّ الهدف هو أن نتجنب مستقبلا أن تتحول البنوك إلى مكاتب إدارية لا مجال لتعرضها إلى مخاطر وتبقى بذلك بعيدة عن التحوّلات المالية الدّولية. ومن ثمة فإن العمل يتمثل في نظرة شاملة للتنمية من أجل إدخال وإسهام الوساطة المالية غير الرّسمية التي تمثل ما بين 40 و 50 بالمائة لإعطاء الطابع البنكي للاقتصاد.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق