اقتصاد

مؤشرات ديوان الإحصائيات تؤكد هشاشة الاقتصاد الوطني   

كشفت الأرقام الرسمية المشورة من قبل الديوان الوطني للإحصائيات المتعلقة بالنمو والناتج الداخلي الخام خلال الثلاثي الثالث من سنة 2018 عن الوضعية الحقيقية للمؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني، من منطلقات ترتبط بعدم القدرة على تعويض قطاع المحروقات، بدليل النتائج “الهزيلة” للنمو التي سجلتها القطاعات التي تعتبرها الحكومة بديلة خلال هذه الفترة.

وفي هذا الاتجاه، تظهر أرقام الديوان الرسمية أن نسبة النمو تراجعت من 1 في المائة خلال الثلاثي الثالث من سنة 2017، إلى 0.8 في المائة في الثلاثي الثالث من سنة 2018، على الرغم من مساعي السلطات العمومية، عبر العمل على إطلاق العديد من المشاريع في مختلف القطاعات، بينما برّرت الاحصائيات المنشورة على مستوى الموقع الإلكتروني للديوان ذلك بتراجع نشاط المحروقات بناقص 9.3 في المائة.

وبالموازاة مع ذلك، لم تشفع المشاريع والبرامج المقررة من قبل الحكومة، باعتبارها أهم البدائل بقطاع الريع النفطي من دفع المؤشرات الاقتصادية نحو الأعلى، إذ أنّ معظم فروع  قطاع الصناعة عرفت تراجع في النمو بما في ذلك، قطاع الصناعة الغذائية بالرغم من محاولات انعاشه من خلال العديد من المشاريع المقررة في هذا الاتجاه، حيث تراجع نمو هذا الفرع من 5.3 في المائة إلى 4.2 في المائة بين فترتي المقارنة، وتبعه في ذلك  قطاع النسيج الذي تهاوى بشكل كبير في وقت تتباها الجهات المسؤولة بإطلاق مشروع مركب النسيج في ولاية غليزان التي انتقلت من 14.6 في المائة إلى أقل من 1.7 في المائة خلال الثلاثي الثالث من من السنة المنقضية.

وتراجع نمو فرع الصناعات المتعلقة بالطاقة أيضا خلال الثلاث أشهر الأخيرة من سنة 2018، على اعتبار أنه انتقل نمو هذا الفرع من 9.5 في المائة في نهاية سنة 2017، إلى 2.2 في المائة فقط، ولم تشفع في المقابل من ذلك مصانع تركيب السيارات المنشأة هنا وهناك في الجزائر، من رفع نسب نمو قطاع الصناعة الميكانيكية إلى المستويات المرغوبة، على الرغم من التطور الطفيف المسجل المنتقل من 0.2 في المائة إلى 4.2 في المائة، في وقت سجل قطاع المناجم أعلى نسبة من النمو، حيث انتقل من ناقص 6.5 في المائة إلى 14.9 في المائة.

وسجل قطاع البناء والأشغال العمومية والري تحسن طفيف خلال فترتي المقارنة، على اعتبار أنها سجلت نمو يقدر بـ 6 في المائة مقابل 5.2 في المائة، فيما تراجعت نسبة النمو المتعلقة بقطاع الخدمات والأشغال العمومية البترولية لتسجل خلال الثلاثي الأخير من السنة المنقضية 3.6 في المائة، بينما بلغت خلال نفس الفترة من السنة التي سبقت 4.8 في المائة، وعرف قطاع الفلاحة، بالمقابل من ذلك، ارتفاعا معتبرا في النمو منتقلا من 1.1 في المائة إلى 7.2 في المائة في نهاية سنة 2018.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق