أخبار هامةاقتصاد

لا توظيف في القطاع العام ولا تعويض للمتقاعدين هذه السنة!

تتجه الحكومة خلال السنة الجارية نحو مزيد من الإجراءات التقشفية لتقليص حجم النفقات العمومية، عبر التخفيف من كتلة الأجور الموجهة لتغطية مصاريف عمال الوظيف العمومي، باعتبارها أحد قنوات الإنفاق العمومي تثقل كاهل الخزينة، بالموازاة مع التدابير الأخرى الرامية لحصر الواردات الوطنية.

وتتبنى الحكومة في هذا الشأن، حسب مصادر عليمة، فكرة عدم فتح مناصب عمل جديدة في الوظيف العمومي، كأحد التدابير التي تضاف إلى ما استحدثته الحكومة في اقتراحاتها في مشروع قانون المالية لسنة 2017، من الرسوم والضرائب، والزيادات في أسعار بعض المنتجات على غرار المواد الطاقوية كالوقود.

وبالموازاة مع ذلك، فإنّ الحكومة قررت حسب نفس المصادر الموافقة على الاقتراحات المتعلقة بعدم تعويض الموظفين في القطاع العام المحالين على التقاعد، وبالتالي التخفف من كتلة الأجور من بداية السنة الحالية السنة المقبلة إلى حدود الثلث، تحت ضغط أزمة شح الموارد الوطنية، وكون الإدارات مؤسسة غير منتجة من الناحية الاقتصادية، وهي المعطيات التي من شأنها أن ترفع نسبة البطالة في السنوات القليلة المقبلة، لاسيما بالنسبة لفئة الشباب بما في ذلك المتخرجين الجدد.

وفي نفس الإطار، فإنّ الحكومة مدفوعة بالتداعيات ذاتها لن تكون قادرة على الاستجابة إلى المطالب المرفوعة من قبل الجبهة الاجتماعية والنقابات الممثلة لها، وهو الأمر الذي سيترجم واقعيا بعدم وجود زيادات في الأجور في مختلف القطاعات على الرغم من تقهقر القدرة الشرائية للمواطنين، بعد تقرير الحكومة الزيادات في الرسم على القيمة المضافة بنقطتين فضلا عن ضرائب أخرى، ستؤدي إلى ارتفاع نسب التضخم، والتهاب الأسعار عند الاستهلاك.

ومن جانب آخر، تعمل السلطات العمومية أيضا على رفع يدها تدريجيا عن دعم الأسعار التي تندرج ضمن التحويلات الاجتماعية باعتبارها تمتص حوالي ثلث الميزانية السنوية، وهو التوجه الذي جسدته السلطات العمومية عبر الزيادات في أسعار مختلف أنواع الوقود بمقتضى قانون المالية 2016 لتدعمه التدابير المتضمنة في قانون للمالية للسنة الحالية، إلى جانب الزيادات المقررة على استهلاك الكهرباء، والتي تمس كل المواطنين بدون استثناء، على الرغم من أنّ الحكومة أكدت في عدة مناسبات على لسان الوزير الأول عبد المالك سلال ووزراء آخرين عدم المساس بالمكاسب الاجتماعية للمواطنين.

متعلقات

إغلاق