اقتصادحواراتريبورتاج

عليوي: تأثير الجفاف على المساحات المزروعة مازال محدودا

يرى الأمين العام للاتحاد العام الفلاحين الجزائريين، محمد عليوي، بأن حالة الجفاف التي يشهدها الوطن لن تؤثر على المحاصيل الزراعية بصفة كبيرة لكون الجزء الأكبر من المساحات المزروعة لا تعتمد في سقيها على مياه الأمطار.

وأفاد عليوي في حوار مع “سبق برس” بأن استمرار الوضع على حاله إلى غاية 15 مراس المقبل قد يخلق خسائر كبيرة، مستبعدا الإعلان عن حالة الجفاف في الوقت الراهن لأنه يترتب عليه دفع تعويضات للموالين والفلاحين.

نص الحوار

ماهي نسبة المحاصيل الزراعية التي تأثرت بحالة الجفاف التي تشهدها الجزائر ؟

 

الرأي العام يجب أن يكون على اطلاع بأن حالة الجفاف التي تشهدها الجزائر تؤثر فقط على المحاصيل الزراعية التي تُسقى بمياه الأمطار ولن يكون لها أي تأثير على المحاصيل المسقية بمياه السدود ومياه الأبار، ولكن هذا الأمر لن يكون بعد 15 يوما من اليوم، لأن المحاصيل التي يجب أن تُسقى بمياه الأمطار لم تتأثر بعد بسبب الجو البارد الذي تشهده ولاية الوطن ليلا وهذا الذي له تأثير إيجابي على المنتوج الفلاحي، لكن بعد 15 مارس وإن استمر الوضع على حاله سيكون هنالك كلام آخر لأن المنتوجات الفلاحية المسقية بمياه الأمطار ستتأثر تأثرا بليغا.

ومن جهة أخرى فإن حالة الجفاف الذي تضرب الجزائر ليست بالحالة الاستثنائية في العالم، فهي تضرب في هذا الوقت كذلك تونس، ليبيا والمغرب وحتى بصفة أقل جنوب أوروبا، لهذا فإن الأمر قد يتغير مع أي موجة برد مصحوبة بأمطار قبل 15 مارس المقبل.

مع استمرار عدم تساقط الأمطار هل سيتم الإعلان عن حالة الجفاف ؟

 

إعلان حالة الجفاف في الوقت الراهن ليس بالأمر السهل على المسؤولين، لأنه يترتب عليه دفع تعويضات على الموالين والفلاحين بصفة عامة، ولأن حالة الجفاف تُعلن حسب الوضع والحالة كذلك في أي ولاية من الولايات فسيترتب على الوالي اتخاذ التدابير التي ترافق الإعلان عنها، وهذا  ما يوجب عليه دفع بدفع التعويضات الخاصة بالزراعة وتربية المواشي، لهذا فإن الصناديق الخاصة بتأمينات الفلاحين يجب أن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة تداعيات القرار، مع وجوب تحرك لجنة الكوارث الطبيعية.

وما مدى تأثير ذلك على الموالين وقطعان الماشية ؟

 

لا يوجد من سيتأثر سلبا باستمرار عدم تساقط الأمطار مثل الموالين، فهم الآن دقوا ناقوس الخطر بسبب عدم توفر المراعي التي كانت موجودة في مثل هذا الوقت من السنة الماضية، ونقصد هنا البيض والنعامة وحتى سطيف وعدة  ولايات فهم الآن يعتمدون على الشعير في تغذية المواشي الخاصة بهم ما يجعلهم يتكبدون خسائر كبيرة سيكون لها تأثير خطير عليهم في المستقبل.

بالنسبة لأسعار الخضر وكذلك اللحوم، في أي اتجاه سيكون تأثير الوضع ؟

 

المواطن لن يتأثر إطلاقا والأسعار ستكون في المتناول، فمثلا أسعار المواشي تشهد تدنيا كبيرا فالرأس الواحد بحوالي 5 آلاف دينار، بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدوها ولا زالوا يتكبدونها إن استمرت حالة الجفاف على الجزائر، ونفس الشيء ينطبق تماما على أسعار الخضر والفواكه التي ستكون عادية حتى وإن استمرت حالة الجفاف لأن أغلب المحاصيل الزراعية تُسقى بمياه السدود والمياه الجوفية.

 

 

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق