اقتصاد

تجميد قانون المحروقات يخلط أوراق سوناطراك  

أخلط تعطل الإفراج عن قانون المحروقات المجمد منذ العديد من الأشهر أوراق المجمع الأكبر في الجزائر وهو مؤسسة سوناطراك، ودفعها إلى ضرورة التفكير  في تبني الخطوات الرامية إلى مضاعفة انتاج الحقول الموجودة على الرغم من أن السعر الحالي للبرميل يجعل المردودية الاقتصادية للاستثمار  في هذا النوع من الحقول غير مربحة.

وتجد الجزائر نفسها مجبرة على تعديل قانون المحروقات بعد أن تراجع إنتاجها إلى أقل من المليون برميل يوميا، في سياق العمل على  إعادة استقطاب الشركات النفطية للاستثمار في الحقول الجزائرية، في ظل العزوف الذي تصر عليه هذه الأخيرة عن المشاركة في المناقصات الدولية المعروضة من وكالة “ألنافط”، منذ سنة 2011 بسبب العقبات البيروقراطية و الشروط الصعبة للعقود. وتبقى سوناطراك رهينة الاستجابة إلى مطالب الشركاء الأجانب لإعادة بعث القطاع الطاقوي، في ظل المنافسة الشرسة التي تفرضها دول أخرى، لاسيما من إفريقيا.

وفي هذا الشأن، صنف الخبير في الشأن الاقتصادي عبد الرحمان عية التوجهات التي أعلنت عنها مؤسسة سوناطراك في خانة التصريحات الاستعراضية، في تواصل تسجيل أسعار المحروقات المستويات المتدنية على الرغم من جميع المساعي الرامية إلى انعاشه عبر الإجراءات ذات العلاقة بتخفيض الانتاج العالمي من قبل البلدان المصدرة ضمن منظمة اوبك ومن خارجها.

وتساءل المتحدث، في تصريحه لـ”سبق برس” عن المكاسب التي من المقرر أن يجنيها المجمع العمومية سوناطراك، من وراء عمليات التصدير للغاز من حقول توات المتواجدة بولاية أدرار بالشراكة مع الشركة البريطانية نبتون إنرجي، إثر البدء تشغيل وحدة معالجة الغاز في توات في السابع  سبتمبر الجاري.

وأشار عبد الرحمان عية، في السياق ذاته، إلى تراجع البعد الاستراتيجي للبترول والغاز على الصعيد الدولي، لاسيما في ظل ارتفاع الانتاج للغاز والنفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية، موازاة مع تراجع أسعار المحروقات في البورصة العالمية إلى حدود 60 دولار كأقصى تقدير على، بينما يستمر الصراع بين العديد من الأطراف، كما هو الشأن بالنسبة للخطوات التي تأخذها الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وغيرها، الامر الذي يجعل من نفوذ البلدان المنتجة في منظمة أوبك وفي غيرها يتراجع في التأثير على سعر البرميل.

ومن هذه المنطلقات، دعا المتحدث إلى ضرورة الاستثمار في الطاقات المتجددة الصديقة للبيئة، كونها المشاريع والمخططات التي تظل متراوحة في مكانها من دون تجسيدها ميدانيا على الرغم من جميع البرامج المقررة في هذا الاتجاه، واعتبر ذلك من باب أولى بالإضافة إلى تغطية النفقات الخاصة بمحطات التكرير  بدلا من التركز على الحقول الانتاجية، مشيرا إلى أنّ القدرة الانتاجية لمصنع حقل توات ينتج هذا المصنع 12.8 مليون متر مكعب في اليوم من الغاز الموجه للبيع و1800 برميل يوميا من المكثفات الثابتة، بينما يتضمن المشروع  القيام بحفر 18 بئرا منتج للغاز وانجاز محطة معالجة الغاز بقدرة معالجة تبلغ بـ 14.3 مليون متر مكعب في اليوم.

ومن بين الحقول الغازية التي تسعى سوناطراك لتطويرها أيضا حقل تميمون الذي دخل حيز الخدمة شهر مارس 2018 بسعة انتاج قدرت بـ 1.8 مليار متر مكعب من الغاز في سنة انطلاقا من 37 بئر في اطار شراكة سوناطراك وتوتال، بالإضافة إلى الحقل الغازي الواقع بشمال رقان، الذي دخل بدوره حيز الخدمة في 2017 والذي تم تطويره من طرف سوناطراك وشركائها الاوربيين ريبسول – دتش اردوال – إيديسون.

 

Alliance Assurances

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق