أخبار هامةاقتصاد

بوتفليقة يحذر من خطورة الوضع المالي الذي تمر به الجزائر

طالب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة من السلطات العمومية بأن ” توضح أكثر للسكان خطورة الوضع المالي الذي تمر به بلادنا على غرار كافة الدول الأخرى المنتجة للمحروقات، وكذا الطابع المنفرد عالميا لنفقاتنا العمومية الاستثمارية وتحويلاتنا الاجتماعية”.
وفي كلمته أمام مجلس الوزراء الذي ترأس أشغاله اليوم، أضاف رئيس الجمهورية يقول انه “بفضل تفهمه التام للوضع الراهن سينضم الشعب للجهود الضرورية للحفاظ على استقلالية القرار الاقتصادي للبلاد والتي تبقى أساسية لمواصلة سياسة مطابقة لقيمنا المتمثلة في العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني” .
ودعا الرئيس الحكومة إلى المثابرة على ترشيد النفقات العمومية ومكافحة التبذير وكافة أشكال المساس بالثروات الوطنية بما فيه الفساد.
وفي نفس السياق وافق مجلس الوزراء بعد الدراسة على مشروع قانون المالية 2016 الذي قدمه وزير المالية، ويتوخى هذا المشروع نموا بنسبة 4.6 بالمائة، مع تضخم بنسبة 4 بالمائة .
غير أن إيرادات الميزانية ستشهد تراجعا بنسبة 4 بالمائة، كما ستتراجع نفقات الميزانية بنسبة 9 بالمائة، وسيسجل رصيد الخزينة الإجمالي عجزا بقيمة 2452 مليار دينار في حين سيحتفظ صندوق ضبط الإيرادات باحتياطات بقيمة 1797 مليار دج إلى نهاية 2016.
وأوضح رئيس الجمهورية أن مشروع قانون المالية يترجم عزم السلطات العمومية على توخي الحذر حيال أزمة سوق المحروقات العالمية وفي الوقت نفسه توخي الثبات في مجال العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني والحرص على مواصلة التنمية الوطنية.
ويرمي مشروع القانون الخاص بالاستثمار إلى تكييف القواعد السارية المفعول مع النتائج المستمدة من التجربة ومع الظرف المالي للبلاد وتحسين جاذبية التشريع حول الاستثمار، ويتضمن إلزامية خضوع الاستثمارات الأجنبية المحققة قبل 2009 لقاعدة الأغلبية الوطنية (51/49 بالمائة) في حالة تغيير السجل التجاري
وفي تعليقه حول مشروع القانون هذا دعا رئيس الجمهورية المستثمرين الوطنيين إلى التجاوب معه بتحقيق انجازات أكثر واستحداث مناصب عمل عبر التراب الوطني.
و ضاف رئيس الدولة إن “التزاما كهذا خيار استراتيجي للدولة لكن الحفاظ عليه يتطلب العودة إلى إنتاج السلع والخدمات لتقليص الواردات وتوفير عائدات جديدة للصادرات والى خلق مناصب شغل وبعبارة أخرى علاقة مربحة للدولة والمتعاملين الاقتصاديين”.
وبعد أن ذكر بالجهود التي تبذلها الحكومة لتطهير محيط الأعمال من عبئ البيروقراطية والمنافسة غير النزيهة للنشاطات الطفيلية صرح رئيس الجمهورية أنه “يبقى لعالم الشغل وأرباب العمل الوطنيين العموميين والخوص التضامن من اجل استقرار اجتماعي ضروري واستغلال القدرات الوطنية الهائلة في كل المجالات وتمكين الاقتصاد الوطني من تحقيق تقدم في مجال الإنتاجية والتنافسية”.
وفي الأخير دعا الرئيس بوتفليقة إلى أن يكون الاجتماع المقبل للثلاثية فرصة لبذل جهود لمواجهة الوضع والرهانات الوطنية.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق