اقتصاد

الحكومة تعاقب المواطنين وتقترح ضريبة جديدة على السيارات

اقترحت حكومة الوزير الأول نور الدين بدوي فرض ضريبة جديدة على جيوب المواطنين، سمتها بالضريبة ضد التلوث على السيارات تنطلق من 1500 دينار إلى 3000 دينار، ستفرض في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة.

وتعمل الحكومة من خلال تبنيها لهذه التوجهات على اتباع الحلول السهلة والعمل على توسيع الوعاء الضريبي، على اعتبار أنّ الضريبة الجديدة ستفرض على الحظيرة الوطنية التي يصل عدد السيارات المتواجدة فيها إلى 7 مليون سيارة، وبالتالي فإنّ تحصيل هذه الضريبة يضخ في الخزينة العمومية ما يعادل 10.5 مليار دينار على أقل تقدير في السنة الواحدة.

وتواجه الحكومة تبعا لذلك احتمال تكرار سيناريو عزوف المواطنين عن دفع هذه الضريبة، على غرار الأمر الذي عرفته بالنسبة للقسيمة المفروضة على السيارات، باعتبارها أحد الرسوم الموروثة والمفروضة من قبل الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، فضلا عن رفع من حالة الاحتقان الشعبي واستثارة المواطنين.

ومن جهة أخرى، فإن فرض ضريبة جديدة على السيارات بدعوى حماية البيئة من الانبعاثات الملوث، من شأنه التأثير على سعر السيارات على مستوى السوق المحلية، لاسيما في ظل الظروف الحالية التي تعرفها على خلفية الاجراءات والمتابعات المتعلقة بمصانع التركيب المحلية.

وفي هذا الإطار، قال الخبير المالي والاقتصادي، سليمان ناصر، إن فرض الحكومة ضريبة جديدة على المواطنين في مشروع قانون المالية لسنة 2020، يمس مباشرة جيوب المواطنين الذين يعانون أصلا من تدهور القدرة الشرائية وتراجع قيمة العملة الوطنية.

وذكر الخبير الاقتصادي، في اتصاله مع “سبق برس” بأنّ الحكومة الحالية لا تملك صلاحيات لفرض هذا النوع من الرسوم الجبائية، على اعتبار أنها حكومة تصريف أعمال بالمقام الأول، فضلا عن كون المواطنين يطالبون منذ بداية الحراك برحيلها، قبل أن يضيف بأنّ الحكومة تسعى خلال السنوات القليلة الماضية، ولاسيما بعد تراجع أسعار البرميل في منتصف سنة 2014 إلى الى اللجوء إلى الحلول السهلة في إطار بحثها عن تغطية النفقات العمومية وسد عجز الميزانية.

وفي هذا الشأن، قال سليمان ناصر إنّ الحكومة فرضت خلال السنوات القليلة الماضية زيادات على أسعار المواد الطاقوية التي تحملها أساسا المواطنون الذي يعانون من تراجع في القدرة الشرائية، بالموازاة مع لجوء أويحيى إلى الاستنجاد بالتمويل غير التقليدي وطباعة النقود، وذكر أنّ فرض هذه الضريبة تكرار لنفس الممارسات، بدلا من التفكير في الحلول الأخرى ذات العلاقة بالعمل على تحصيل الضرائب غير المسددة، أو فرض الضريبة على الثروة التي جمدت وألغيت في ظل نفوذ أصحاب الأموال ورجال الاعمال.

وأوضح الخبير الاقتصادي بالموازاة مع ذلك بأنّ التبرير بحماية البيئة ضد التلوث غير منطقي، على اعتبار أنّ العديد من المصانع والشركات التي تصب نفاياتها الملوثة للبيئة لا تفرض عليها مثل هذه الرسوم، مضيفا أنّ الحكومة من خلال إصرارها على هذه التوجهات العمل على توسيع الوعاء الضيربي، لاسيما وأنّ حجم الحظيرة الوطنية تبلغ 7 مليون سيارة.

وأشار المتحدث في السياق ذاته إلى أنّه كان من باب أولى لجوء الحكومة إلى تحصيل الضرائب غير المسددة، والتي تقدر بشكل تقريب خلال العشرين سنة الماضية بحوالي 9000 مليار دينار، وأضاف بأنّ سحب حوالي 3000 مليار دينار من الديون الميتة غير المسترجعة نتحصل على حوالي 6000 مليار دينار، مشيرا إلى تحصيل 50 في المائة منها من شانها تغطية العجز في الميزانية المقدر بحوالي 1900 مليار في السنة لسنتين.

 

Alliance Assurances

متعلقات

تعليق واحد

  1. ضريبة جديدة …………………..روحوا حاسبوا العصابة أولا و استرجعوا الاموال بدل استنزاف أموال الزوالية

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: