ثقافةحواراتريبورتاج

حوار مع المتوج بجائزة أحسن قصيدة في وصف جامع الجزائر

يتحدث، محمد بوثران، المتوج بجائزة المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر، عن تفاصيل مشاركته في المسابقة التي نظمتها الإذاعة الجزائرية بالتنسيق مع الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، كما يكشف في حوار مع “سبق برس” عن مشاريعه المستقبلية في مجال الشعر والأدب.

نص الحوار

 بداية، مبارك عليك التتويج .. كيف تقدم نفسك للقراء؟

محمّد بوثران، إنسان قبل كل شيء، من مواليد عام 1993 ببين الويدان في سكيكدة، أستاذ لغة عربية في التعليم المتوسط وخريّج جامعة سكيكدة، تخصص الأدب العربي القديم.

 حدثنا عن تفاصيل مشاركتك بمسابقة المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر ؟

المشاركة في المسابقة كان بعد إصرار الأصدقاء لثقتهم بنصي، وبالأخص صديقي الشاعر “شمس الدين بوكلوة” الذي أصرّ علي، فما كان إلا أن سألت الله التوفيق، وقررت خوض المنافسة.

كم استغرق منك كتابة قصيدة ” كأنه هو”، ومم استلهمت فكرتها ؟

القصيدة من الشعر العمودي، تقع في ثلاثين بيتا، لكتابتها كان عليّ الموازنة بين عملي في المتوسطة والكتابة، فكنت أعمل نهارا ثم أحضر دروس الغد في المساء، وأسهر الليل للكتابة، والحمد لله أن جهودي آتت ثمارها.

القصيدة كما يشي مطلعها  “غداة أذّن رب الناس في الناس” استلهمتها من أمنيتي في زيارة بيت الله الحرام، أول جامع وبيت وضع للناس، فحاولت الاقتباس من روحه لأسقطها على جامع الجزائر الذي أتمنى أن يجمع قلوب أبناء الوطن، ويكون فاتحة خير لهم.

 بنظرك فيم تكمن قوة نصك الشعري حتى استطاع استحقاق الجائزة ؟

قوة النص ربّما في صدقه، لأنني بدل أن أصف المسجد وصفا ماديا، وصفتُ روح الجامع، وروح كل الجوامع التي دخلتها في حياتي، وكيف لا أفعل هذا ونحن في قريتنا منذ خمسة أعوال نقتطع من حرّ مالنا لنبني مسجدا يجمعنا، ونحلم باليوم الذي ننهيه فيه، فجامع القرية بالنسبة لي، وجامع الجزائر شيء واحد، لأن لهما الروح ذاتها. ثمّ أني حاولتُ أن أكتب نصا بسيط اللغة، سهل الفهم، واضح الصورة ليفهمه الجميع، وسعيد أنني استطعت ولو قليلا أن أكتب نصا يستحق أن يُخلّد على جدار بيت من بيوت الله.

 اختر لنا أبياتا منها ترى أن قدراتك الشعرية قد بلغت ذورتها فيها؟

سأمنح القارئ الأبيات الخمسة الأولى، لأفتح شهيته للنص، وأتمنى أن ينال إعجاب القراء واحتفاءهم.

كأنّهُ هو..

غداةَ أذّنَ ربُّ الناسِ في الناسِ

رفعتُ كفّيَ، واستجمعتُ أنفاسي.

ولمْ أزلْ أذرعُ الآفاقَ منتقلا

بين الصحارى، وتيهِ الشكِّ والياسِ.

مشيْتُ يحملني شوقٌ إلى بلدٍ

/رأيتُهُ/ في أحاديثِ ابن عبّاسِ.

يقالُ: كانَ بسيطًا في عمارتِهِ

وكان يأتي إليهِ أبسطُ الناسِ.

 وظلّتِ الإبْلُ تسعى وهْيَ ضامرةٌ

من كلّ فجٍ عميقٍ، قاب أقواسِ.

 هل تعتبر أن هذه القصيدة أفضل ما كتبت حد الآن؟

لا أعتقد أني يمكن أن أفضل نصا أكتبه على آخر، كل القصائد بناتي، وأحبها بالقدر نفسه، غير أن هذه القصيدة كانت أكثرهن حظا ربما، لأنّها على ما يبدو سترتبط باسمي طويلا.

هل كنت تتوقع تتويجك بالمرتبة الأولى؟

التتويج هديةٌ أخرى لكل من يحبني، ولكم فرحت وأنا أرى الفرحة على وجوه جميع أصدقائي وعائلتي، بل وحتى ممن لم أعرفهم بعد، من أبناء بلدتي، وهذا سبب للفرح أكثر من الجائزة، لأن حب الناس هو الجائزة الأكبر.كنتُ أتمنى أن أفوز، لكنها ظلت مجرّد أمنية، وها قد تحققت بفضل الله تعالى.

بالحديث عن قيمة الجوائز وقدرتها على تغيير مسار حياة المبدعين.. ما كان أثر تحقيق الجوائز عليك؟

كما أشرت، محمد بوثران، يكتب الشعر والسرد على السواء، وحاصلٌ على عديد الجوائز الأدبية أبرزها ثمانية جوائز ، من بينها جائزة علي معاشي للمبدعين الشباب، في مجال الشعر 2016، جائزة الإذاعة الثقافية الجزائرية، للشعر 2016، جائزة ملتقى أدب الشباب، للقصة القصيرة، سطيف 2014، جائزة جيجل الكبرى للإبداع الشعري 2018، وصاحب رواية منشورة عن دار الجزائر تقرأ تحت عنوان “السقوط لأعلى”.

الجوائز بالنسبة لي فرصة لأختبر مستوى ما أكتبه، والتباري في مجال الكلمة الجميلة. وكذلك هي سبب لإدخال السرور إلى قلوب العائلة والأصدقاء.

 هل تفكر في إصدار ديوان بعد هذا التتويج؟

لم أنشر قصائدي، لأني لا أزال أراها تحتاج إلى بعض النضج، لكن قد أفكر في ذلك مستقبلا.

هل من جديد في المرحلة المقبلة؟

مستقبلا كما ماضيا، سأحاول أن أظل وفيا للكلمة الجميلة، وللأدب الذي منحني المكانة التي لم أحلم بها يوما، وأحاول قدر ما استطعتُ أن أضيء زاوية ولو صغيرة من هذا العالم الواسع.

متعلقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق