حوارات

محمد بابا علي: الإستعمار غيّر هوية منطقة القبائل وأطراف تريد محاربة العربية بالأمازيغية

يكشف النائب البرلماني عن التجمع الوطني الديمقراطي عن ولاية تمنراست، في حواره مع سبق برس عدة نقاط مهمة، أبرزها موقف أهل الجنوب من الحراك الذي تشهده منطقة القبائل بخصوص تعميم تدريس اللغة الأمازيغية، وإلى أي جانب سيقف نواب الجنوب في حال قررت الحكومة المضي قدما في استغلال الغاز الصخري، إضافة إلى إنفجار ظاهرة التنقيب على الذهب بين شباب الجنوب. فيما حذّر من خطر يهدد إستقرار البلاد قادم من الجنوب في ظرف أقل من عشر سنوات.

وجهت اتهامات لنواب البرلمان بخصوص رفضهم تعميم تدريس اللغة الأمازيغية، هل  هذا صحيح ؟

توجد مغالطة مع أولاد عمنا في تيزي وزو وبجاية كون رفض البرلمانيين ترقية الأمازيغية وتعليمها إجباريا عبر كافة التراب الوطني إشاعة، والحقيقة هي أن أحد النواب وضع التعديل دخال قانون المالية وأنا كنائب أمازيغي اعتبر هذا تقزيم للّغة الأمازيغة التي أراها فوق الدستور وليست مِنّة من أحد بل هي هويتنا ولغتنا. اخواننا يجب أن يفهموا لو أن البرلمان رفض تعديل هذه المادة لكنت أنا أول المنسحبين لأن الأمر له علاقة بهويتي.

والمغالطة هي أن مكتب البرلمان جاءه مشروع القانون المالية 2018 وأدرج حزب العمال هذا التعديل رغم أنه لا علاقة تربطه بالمشروع لأنه تحصيل سنوي محصور بالسنة المالية المقبلة ووضعها فيه بهذا الشكل هو انتقاص من الشعب وقدرته على الفهم وتوريطه في قضية وهمية.

الرسالة التي أردت إيصالها إلى النواب ورئيس المجلس الشعبي الوطني الذي كان يجب عليه إصدار بيان يكذب من خلاله هذا الإدعاء الخطير الذي يقول أن مكتب البرلمان رفض التعديل، لأن من وضع هذا التعديل يريد اللعب بالأمازيغية، نحن من الشعب لماذا نخاف منه، ومستعدين لذاهب إلى اخوتنا في تيزي وزو وبجاية من أجل شرح القضية نموت في سبيل كلمة حق، أري أنه يجب إرسال وفد برلماني وإجراء لقاء كبير لتوضيح الأمور.

تقول الحكومة والمحافظة السامية للأمازيغية، إن تعميم التدريس صعب، فكيف ترون الأمر كنائب؟

نطالب الدولة بفتح أكاديمية علمية يتخرج منها أساتذة كبار لهم القدرة على تدريس اللغة الأمازيغية، هذه الأكاديمية ستخرجنا من المأزق الحالي وتقضي على السياسيين المسترزقين من هذا الموضوع، وإلا فالإشكال لن يحل حتى ولو بعد 100 عام أخر، لأنه في الجنوب الأطفال يتقنون الأمازيغية الحقيقة لن يرضوا بدراسة غيرها. نحن نحترم الأمازيغ في كل مكان وعليهم المطالبة بهذه الأكاديمية.

الأكاديمية ستحمي الأمازيغ من الصراع الداخلي الذي قد يعصف بالأمن والاستقرار الوطني. من يريد الأمازيغية الحقيقية عليه الذهاب إلى الصحراء وأنا لا أنكر وجودها في الشمال لكن هم تعرضوا للاستعمار  المتعدد وغير من حضارتهم ولغتهم وفي الجنوب لم نعرف غير الاستعمار الفرنسي الذي لم نعاشره واللغة العربية لم تهدم في أي وقت اللغة الأمازيغية والدليل أن الإسلام تماشى معنا في مناطقنا 14 قرن ولم يغير شيء، والإسلام حامي للأمازيغية، لكن في الشمال هناك الكثير من الكلمات الدخيلة على اللغة الأمازيغية. وأؤكد يوجد من لديه هدف من تقزيم الأمازيغية من خلال جعل كل منطقة تتحدث لهجتها وتدرسها وأصح أنها هوية أمة واحدة ويجب أن تدرس بطريقة واحدة.

بالمقابل هناك مطالب بكتابتها وتدريسها بالفرنسية وكذلك العربية، وهو ما يسهل تعميمها ؟ 

أنا لدي معارضتين أولها لا تكتب الأمازيغية لا بالعربية ولا بالفرنسية بل تكتب بحروفها التاريخية التفيناغ وما هو المبرر الذي يجعلنا ندرسها بغير حرفها، والذين يطالبون بغير هذا هم لا يؤمنون بها وإلا كيف يفسرون إيمانهم بنصفها وليس كلها،  الأمازيغية الحقيقة المكتوبة بحروف التيفيناغ. والعكس الأمر سهل جدا أطفال المناطق الصحراوية لا يعرفون العربية أصلا ويتعلمونها في المدرسة بسهولة كبيرة المتفوقون في الجنوب هم القادمين من البادية فكما تعلم العربية والفرنسية سوف يتعلم التفناغ.

وأصدقكم القول أفضل التريث في تعميمها حتى انشاء الأكاديمية الكفيلة بإحراج المتخصصين فيها وبناء اللغة على أسس صحيحة على تعليمها بغير حروفها الحقيقة والتي سيقودنا إلى تعليم لهجات وليس اللغة، السؤال هل يريدون تدريس أبنائنا الأمازيغة أم القبائلية؟ وأرفض أن تفرض علينا أي منطقة لهجتها أعتبر أن اللغة السائدة في تيزي وزو هي لغة المختلطة بالعربية وليست لغة صافية 100 بالمائة.

ما هي الأسباب والأطراف التي أوصلتنا إلى هذا الوضع ؟

لقد التزمنا الصمت لوقت طويل، فلما خرج الاستعمار أغلبنا في الجنوب لم يدخل للمدارس وفي الثمانينيات السكان كلهم بدو لكن اليوم المجتمع الأمازيغي في الجنوب تغير وتطور كثيرا له دكاتيرا فمثلا البادي ديدا دكتور وباحث في الأمازيغية وأولادنا مختصين في الآثار، لهذا إذا لم ندرس الأمازيغية بالتفناغ أرفض أي أمازيغية أخرى لأنها تنقص من الهوية الوطنية، والهوية لها لغة كاملة كتابة وخط، كلمة وحرف وإذا تم الإنقاص منها هذا يعني أنهم لا يدافعون عن الهوية الأمازيغية بل يدافعون للوقوف في وجه الهوية العربية، وأنا أعي ما أقول وأنا أرفض محاربة العربية عن طريق أمازيغة، فالعربية بقيت في الصحراء 14 قرن ولم تكن استعمارية ولم تأثر فيهم مثل الشمال وهي متعايشة معها ومازلنا نتكلم الأمازيغية صافية، وأقولها الأمازيغية ليست موقف سياسي، أنا أحترم مولود معمري ومولود فرعون والكتاب والأدباء الأمازيغ الذين كتبوها وأحضروا التيفناغ من إليزي هم أصحاب حق ويجب التفريق بينهم وبين السياسيين.

أول مرة أتكلم في هذا الموضوع لبلوغه مرحلة خطيرة، فـ 90 بالمائة من الشعب الجزائري أمازيغي والباقي هم أمازيغ عربهم الإسلام لم ينسوا هويتهم ولا يوجد جزائري يكره الامازيغية.

قلت في البرلمان إن الجنوب منطقة حساسة، ماذا تقصد بذلك ؟

الجنوب أصبح محطة للمزايدات السياسية من قضية عين صالح للغاز الصخري وقضية غرداية لكن الحصن المتين للبلاد هو الجنوب لأن فيه شعب كريم وقوي نعم هو بسيط يعيش في أزمة و”ميزيرية” شعب تحدي المناخ والطبيعة وخلق حياة سيتطبع تحدي أوضاع السياسية. وقضية الخبز والماء هي ثانوية بالنسبة للجنوب و قضيته الأولى هي تغييبه عن القرار السياسي ما جعله يغيب عن التنمية وكل خيارات البلاد هي من الجنوب ولكن البلاد لم تعط الجنوب خيراتها.

وإن لم تعد الحكومة حساباتها ستقع في خطر أخر ففي تمنراست مثلا هناك إشادة بالإرهاب من خلال صفحات الفيسبوك ما يعني أن أولادنا مهددين، وقضية التنقيب عن الذهب ضحيتها من 30 إلى 40 شاب يوميا ويلقى القبض عليهم ليصبحوا بآلاف خلال سنوات في منطفة فيها 200 ألف ساكن سيكون لدينا 10 ألف شاب متابعة قضايا وماذا ينتظر منهم إلا تكون جماعة أشرار.

المنطقة صاخبة، إرهاب حركات متطرفة مؤامرات داخلية لأن من يريد قلب النظام سيقوم بهذا داخليا مرة بالهوية ومرة بالغاز الصخري،  لكن إذا استمر انتشار الطائفية ستنهار البلاد لما تصل الشيعة والطرق هذه إلى الجنوب سنقع في خطر لأن الضامن والحامي لنا هو الإسلام بوجود الزوايا والمجتمع متمسك أكثر لكن بعد 10 سنوات وسط شباب لا يهتم إلا بقصات الشعر المودا لن يشكل لهم كل ما سبق حصن متين.

هذا يقودنا للكلام عن الغار الصخري وشروع الحكومة في التنقيب عنه، كيف سيكون الموقف ؟

الغاز الصخري مرفوض بشكل كلي في الجنوب ونحن كنواب سنقف مع الشارع رغم انتمائنا لأحزاب السلطة وما جعلنا نتحدث عن تيزي وزو هو الشارع كي لا يفرض علينا أمور نحن في غنى عنها وهي خطيرة، في ظل وجود طبقة كبيرة غير مسيسة، لهذا أنا أتخوف من بعض التصريحات التي تصدر لإرضاء النظام.

متعلقات

5 آراء على “محمد بابا علي: الإستعمار غيّر هوية منطقة القبائل وأطراف تريد محاربة العربية بالأمازيغية”

  1. يا اخي ليس الاستعمار اللذي غير بلاد القبائل. اولا الحركة الوطنية بدأت في المهجر و بالطبع كل ما يحدث في العلم ياثر علينا هذا شيء طبيعي. و نحن نوصل نفس النظال اللذي خاضوه أجدادنا.عيسات ايدير طالب عبد الرحمان علي يحيى عبد النور… و القاؤمة تملأ الصفحه و كلهم من بلاد القبائل و هذا يشرفنا و الغيرة تهدر…..هل حياتك تغيرت منذ شرائك لأول بورتابل؟

  2. ferme là idiot, la Kabylie n’a jamais été arabe comme l’Algérie d’ailleurs, la seule idnetité crée par le colon est l’identité arabe

    1. أظن أن الكثير سكان منطقة القبائل وندال ولا علاقة لهم بالإنسان الأمازيغي الأصيل الذي يتميز باللون البني الأصيل (الإفريقي) وليس اللون الأبيض والأحمر الأقرب للرومان والأوروبيين.
      تاريخنا مزور!

  3. أتمنى أن تمنح الدولة الجزائرية التفاتة لمناطق الجنوب الجزائري حيث توجد أمازيغية صافية غير مخلوطة بلغات الوندال والرومان والأتراك وحتى اللهجات العربية إلى غير ذلك.
    أنا ضد تعميم القبائلية التي تهدد وحدة البلاد ولا بأس من معرفة أمازيغية سكان الجنوب باعتبارها لغة أصيلة غير مخلوطة ورغبة في الحفاظ على وحدة الشعب الجزائري من شماله إلى جنوبه.
    لكن القول أن 90% من الجزائريين أمازيغ قول بعيد عن الواقع بدليل أنني كشخص حيثما أتجه لا أجد من يخاطبني بالأمازيغية عدا سكان منطقة القبائل أو الشاوية، مناطق الجنوب لا أعرفها لكن المعروف أنهم أقلية سكانية بدليل الاحصائيات الرسمية حتى الفرنسية منها.
    كذلك يجب التحرز من السكان الوافدين من دول إفريقية والذين استوطنوا بالجزائر دون وثائق رسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق