أعمدة الرأي

مصافحة تحت إشراف “فتى” الإليزيه

 من الغرابة أن ينجح “فتى” قصر الاليزيه إيمانويل ماكرون في الجمع بين ما كان يعتقد أنه ما يشبه الليل والنّهار، بحجم الخلافات والهجمات وإن كانت لم تتعد حد التصريحات والتصريحات المضادة والمناوشات باستدعاء السفير وسفير البلد الآخر، في كل مرة ترتفع فيها حمى الخلاف بين الجزائر والرباط.

مصافحة أويحيى لمحمد الخامس تحت إشراف الرئيس الفرنسي وهو يضحك ملئ فمه تستدعي الوقوف عليها، ليس من باب تحوّل السياسة الاقتصادية والعلاقات الدبلوماسية بين البلدين لطالما فضّل كلاهما مقابلة الآخر بظهره، فيما لم تستطع سوى النقطة التي تجمعهما وهي ما تمثلها الماضي الاستعماري أن يجعل يد أحدهما في يد الآخر، ناسينا أو متناسينا “خلافات” فصلت التاريخ والجغرافيا على السواء.

حادثة المصافحة “الغريبة” تؤكد قوة تبعية دولتي ضفة جنوب المتوسط لقصر الإليزيه، المجتمعون في الإرث الاستعماري والفرقاء في التعاون الاقتصادي، وإن كان الخلاف عادة ما يأخذ أشكالا أخرى وأبعادا متعددة تتجاوز مجرد العلاقات بين بلدين جارين فُرض عليهما الجوار فرضا رغما عن أنفيهما، الذي يقاوم بغلق الحدود.

السؤال المطروح هنا، هل يهدف فتى الإليزيه إلى إصلاح ذات البين بين الفرقاء في غياب غيرها من المبادرات، أو أنّ المصلحة الاقتصادية لباريس تقتضي جمع الملك بالرئيس وإقامة “قنطرة ” بين الجزائر والرباط.

متعلقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق