اقتصادحوارات

الخبير الاقتصادي كمال سي محمد: أضرار الضريبة على الثروة أكثر من نفعها على الاقتصاد

 

يقول الخبير الاقتصادي كمال سي محمد إن أضرار الضريبة على الثروة التي تستعد الحكومة لتمريرها في قانون المالية 2018 اكبر من نفعها، ويعتقد سي محمد في حوار مع “سبق برس” أن نسبة 10 بالمئة التي قدر بها الوزير الأول عدد الجزائريين الذين ستمسهم هذه الضريبة غير صحيح.

 ما معنى الضريبة على الثروة ؟

الضريبة على الثروة أو على رأس المال كما تسمى أيضا هي نسبة مئوية تقتطع من مجموع الثروة التي يملكها الأفراد بما فيها مدخرات البنوك والعقارات والأصول المالية مثلا الأسهم والأوراق المالية الأخرى، بالإضافة إلى رأس المال الإجتماعي. تستخدم العديد من الدول هذه الضريبة خاصة الدول المتقدمة وغالبية نسبتها تكون صفرية ولا تتجاوز 3 بالمائة وهي تصاعدية يعود تاريخها الى دول طبقتها مثل الدانمارك سنة 1995 وألمانيا 1997 ثم شاع استخدامها في دول كثيرة انطلاقا من 2006.

 هل فرض الضريبة على الثروة له أبعاد اجتماعية أو اقتصادية؟

يعود أصل فرض هذا النوع من الضريبة الى أهداف اجتماعية تتمثل في التآزر بين الأغنياء والفقراء خاصة في الدول المتقدمة مثل الدول شمال أوروبا حيث تقتطع من الاغنياء وتعود الدولة بتوزيعها لصاح الفقراء لكن ظهور بوادر أزمات مالية مثل أزمة الدين الأوروبي جعل من دول كثيرة تقتطعها بنسبة أكبر بغية أهدف اقتصادية كمصادر تمويل جديدة ومساعدة عجز الموازنة كما هو حال اسبانيا والجزائر في 2018.

 كم تسعى الحكومة من اكتساب من أموال من خلال هذا الإجراء ؟

لا يمكنى أن أضع رقما معينا لأن لا أملك المعلومات الكافية حول ثروة الجزائرين الذين اعتقد يتجاوز نسبتهم 10 بالمائة، كما أنّ هناك كثير من الأملاك خارج الدائرة المصرفية وهي مكتنزة ولا يمكن جردها بسهولة من طرف أعوان تحصيل الضرائب وهذا بسبب ثقافة التهرب الضريبي والتصريح غير الصحيح لفواتير كثيرة للأغنياء لكن اعتقد أن المبلغ لن يغطي جزء كبير من عجز الموازنة.

هل فرض الضريبة اضحى حل لا بد منه ؟ وهل ربطها بمبلغ 5 مليار مناسب ؟

أضرار الضريبة على الثروة في هذا الوقت اكبر من نفعها فبقدر ما تحاول الحكومة البحث عن مصادر تمويل جديدة بقدر ما سيقوم الافراد بسحب مدخراتهم من البنوك وتجزئة ممتلكاتهم للمقربين قصد التهرب الضريبي، حيث سيساهم ذلك في تخارج السيولة التي وان كانت شحيحة في البنوك إلّا أنها ما زالت تلعب دور المصدر الاخير للازمة، كما أنّ تراجعها سيقلص المضاعف النقدي ومن ثم الأساس النقدي كما يبطئ من سرعة دوران النقود لانها تخرج للسوق الموازية وهو ما يتعارض مع فكرة إنشاء النقود التي تقوم بها البنوك، ولهذا نعتبر أنّ توقيت هذا الاجراء هو سيئ جدا. ستتوجه أموال جباية الثروة الى صناديق الاستثمار التي سيتراجع دورها بمجرد فرض ضرائب على اغنياء القطاع الخاص كما انّها ستذهب لقطاع السكن الي يعاني من نقص التمويل وبهذا ارى ان ضريبة على الثورة هي أولى أن تذهب للفقراء خاصة في ظل التضخم الحالي وإن كنت افضل مساعدة الطبقات الفقيرة بطريقة مباشرة تذهب بجيوب مستحقيه وليس عن طريق الضريبة على الثروة.

وبالمقابل غالبا ما تقرض الضريبة على الثروة بمقادير مالية تتجاوز 100 مليار سنتيم في الدول الغنية ونصفها في بعض  الدول النامية، أما المبلغ الذي وضعته الحكومة وهو 5 ملايير سنتيم فاعتقد انّه مبلغ يقلص من ربحية اصحابها مما سيؤدي الى تقليص استمارتهم او موظيفيهم.

 

المزيد

متعلقات

رأي واحد على “الخبير الاقتصادي كمال سي محمد: أضرار الضريبة على الثروة أكثر من نفعها على الاقتصاد”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق