لشهر رمضان في الدول الشمالية لأوروبا نكهة خاصة، حيث يتميز هذا الشهر بطول ساعات الصيام التي تتراوح من 18 الى 20 ساعة وقد تصل الى اكثر من 21 ساعة في بعض الدول  على غرار السويد مما يجعله شهرا شاقا على أغلب الجالية المسلمة هناك .

و أصدر في بداية  الشهر الفضيل المجلس الاوروبي للإفتاء والبحوث فتوى تبيح للصائمين في هذه الدول الافطار حسب التوقيت المحلي للإفطار في مكة المكرمة أو أقرب دولة اوروبية تتميز بقصر ساعات الصيام باعتباره حلا وسطا بإمكانه تهوين عناء الصيام  في هذه الدول خاصة  لفئة الشيوخ  والطلبة الذين يكونون معظمهم في فترة امتحانات التي تتزامن مع شهر رمضان في هذه السنة.

تعاني الجالية الاسلامية عامة والجزائرية خاصة من نقص أماكن العبادة –المساجد- في هذه الدول خصوصا المجر والسويد، إذ يتمركز معظمها في المدن الكبرى والعواصم مما يدفع أغلبهم الى اتخاد منازلهم بديلا لتفادي  عناء التنقل الى المدن الكبرى البعيدة بمئات الكيلومترات  وخاصة مع موجات الحر الغير الطبيعية التي تشهدها اوروبا حاليا.

بالإضافة الى تأخر ساعة دخول وقت التراويح وأدان العشاء مما يجعل الجالية الاسلامية مقصرة في أداء صلاة التراويح  أو تجد مشقة في اداء هده السنة المحمدية الجليلة وخاصة ان الساعات الباكرة للعمل تحيل على الصائم القيام بها كما انه في بعض الدول هناك 5 ساعات فقط للإفطار والسحور مما يجعل الصائم في سباق مع الزمن .

كما أن غياب الاجواء الرمضانية المتعارف عليها في الدول الاسلامية وفي الجزائر خاصة من سهرات  ولمة العائلة بعد الفطور تجعل الجالية الجزائرية تسعى  الى تعويض هذا الحرمان بتنظيم فطور جماعي او التجمع بعد الافطار في المطاعم والاماكن العامة ولكن مع هذا فان شهر رمضان  و الاجواء الرمضانية في الجزائر لا يمكن تعويضها مما يدفع معظم الجالية الجزائرية الترحال الى ارض الوطن لقضاء الشهر الكريم بين الاصدقاء والاهل .