الموقع الأزرق الذي ملأ الدنيا وشغل الناس، تحول مؤخرا إلى هدف مفضل لسهام أعضاء الجهاز التنفيذي، وشمّاعة الإخفاق الحكومي في حلحلت مشاكل الجزائريين الآجلة والعاجلة.

من الداخلية إلى الشؤون الدينية وصولا للاتصال وباقي القطاعات، الكل متوافق أن موقع التواصل الإجتماعي الأشهر أو “الفايس بوك”، هو العدو المشترك لأصحاب المعالي ومهندس المؤامرات لإسقاط ملكهم وعظيم سلطانهم.

وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، المحاصر بحرب الطوائف، يتهم مخابر أجنبية ومجموعات دينية بمحاولة ضرب عقيدة الجزائريين عبر الترويج لأفكار خبيثة في “الفايس بوك” بعدما صدها خطباء المساجد ومواعظ المشايخ، الذين يعملون تحت وصاية معاليه.

وزير الاتصال عبد الحميد قرين، يطالب الصحافيين بتحري المعلومة بعيدا عن إشاعات “الفايس بوك”، الذي بات يلعب دور الصحافي ورئيس التحرير، لكن نتمنى أن يجيب معالي الوزير على تساءل: كيف يحصل الصحفي على الخبر بعدما تسد عليه المعلومة الرسمية، -التي يفترض أن توفرها البطاقة المهنية-؟.

قبلهما وزير الداخلية نور الدين بدوي، يتقمص دور “الناصح” في اجتماع مغلق مع بطالي الجنوب، ويدعوهم لعدم التعاطي مع دعاة الفتنة عبر “الفايس بوك” والذين يحاولون استغلال مطلب التوظيف لضرب استقرار الدولة خدمة لمشاريع غربية هدامة، -كأن الحق في العمل المكرس دستوريا تحول إلى وقود فتنة في جزائر العجائب والغرائب.

صحيح أن “الفايس بوك” أسقط أنظمة وبات أداة لنشر المشاريع الهدامة، لكن الصحيح أيضا أنه لو التزم كل مسؤول بوظيفته وأدى مهامه كما يجب، لما سعت المخابر، لاستهداف الدولة وهي لا تجد المقومات لنجاح مخططاتها لا عبر الموقع الأزرق ولا غيره.