الأمن الديني للجزائريين في خطر، بعدما باتت الدولة مستباحة لعشرات الممل والنحل التي وجدت أتبعا ومعتنقين في الجزائر، عبر نافذة الصداقة والتبادل الفكري ومغريات مادية ومعنوية أخرى.

من النصرانية إلى الأحمدية مروروا على الشيعة وعبدت الشيطان وديانات وطوائف أخرى، اخترقت كلها المناعة الدينية الجزائرية بنسب متفاوتة، في ظل ضعف الحصانة العقائدية الوطنية، التي لا تزال تعتمد على أساليب وخطب كلاسيكية لتوعية الجزائريين بخطر تلك النحل.

في الوقت الذي كان وزير الشؤون الدينية محمد عيسى، المنتشي بالقضاء على وجود الأحمدية، يدعو  لتبني خطاب ديني معتدل، كانت ولا تزال المخابر الأجنبية والقنوات والصفحات التبشرية والشيعية وغيرها تنفث سمومها على الجزائريين، وتجلب إليها الأتباع.

رُغم تأكيد الوزارة الوصية أن المذهب المالكي هو المرجعية الدينية الوحيدة للدولة، إلا أن ذلك لم يجسد منذ الاستقلال في هيئة مالكية رسمية، كما أن إيجاد شيوخ جزائريين مختصين في المذهب المالكي أو حتى إصدارات جديدة يعد ضربا من المستحيلات.

التصدي للطوائف والنحل الشادة عن النسيج الاجتماعي الجزائري، مسؤولية الجميع ولا بد أن تتصدر الأولويات وفق منهج علمي شرعي مدروس، لان ترك الوضع على ما هو عليه سيعجل بوجود أقليات دينية في الجزائر خلال المدى المنظور.

ياسين محمدي، إعلامي جزائري