نشر الموقع الإلكنروني “ألجيري باتريوتيك” تسريبات لرسائل إلكترونية خطيرة تثبث علاقة الماك مع مخابرات المخزن وصحافيين فرنسيين  تلقوا أموال من أجل تنظيم حملات إعلامية لصالح حركة إنفصال منطقة القبائل التي يقودها المغني فرحات مهني.

و تثبث الرسائل الإلكترونية بما لا يدع مجالا للشك علاقة صحافيين فرنسيين مع لوبيات تعمل لصالح المخزن المغربي كما تثبث الوثيقة تلقي صحافيين لمبالغ مالية معتبرة من أجل بث نشاطات و تحضير حوارات لفرحات مهني.

رئيس مصلحة في “تي أف 1” في قفص الإتهام

من خلال تبادل الرسائل الإلكترونية الموجود في الوثيقة المرفقة يتضح أن الصحافي الفرنسي فانسون هيرفوي و هو صحافي رئيس مصلحت “الأجانب” في القناة البرلمانية التابعة لمجمع “تي أف 1” الفرنسية كان على علاقة مع أحمد شراي من أجل ترتيب حملة دعائية لصالح الماك و أتباعه لإظهار أنهم مضطهدون في الجزائر و ذلك مقابل مبلغ من المال.

 ففي رسالة إلكترونية تم تحويل نسخة منها إلى عنوان إلاكتروني تابع للماك يتضح جليا أن الصحافي الفرنسي يطلب أموالا قدرها 38 ألف أورو كتسبيق مقابل العمل الذي قام به لصالح زعيم الإنفصاليين، فرحات مهني، بوساطة من أحمد شراي وهو أحد رجالات الإستخبارات المغربية و المختصع في عمليات الوبيينغ من خلال الإعلام.

و كتب الصحافي الفرنسي في الرسالة الإلكترونية لأحمج شراي أنه بحاجة لمبلغ من المال لانه يريد الرحيل من الشقة التي يقطن فيها كما اقترح حلا آخر لكي يدفع المبلغ عن طريق صيغة بنكية، في نية واضحة منه أنه يريد مقابل ما قدمه من خدمات أولية للإنفصاليين حيث يعود تاريخ المراسلة إلى 22 أفريل 2010.

ومما يعطي القورة و المصداقية لهذه الفرضية هو الرسالة الإلكترونية التي تبادلها نفس الشخصان 24 ساعة قبل دلك يعني في 21 أفريل 2010 حيث يشير “فانسان” في المراسلة الإلكترونية أنه استطاع وبعد جهذ عظيم الحصول على بعض الصور لـ”الاحتجاجات الصغيرة” في منطقة القبائل مضيفا أنه ” بعث بفريق لتغطية الندوة الصحفية” المرجح أن تكون في باريس للتنديد “بالقمع ضد القبائل” قبل أن يبرز الدافع الحقيقي لهذا العمل معلنا صراحة بأن لديه من المادة ما يكفيه “لفبركة موضوعتلفزيوني”  مع إمكانية تمريره في نشرة “تي أف1” الواسعة المشاهدة.

فرحات مهني يطلب الدعم من أحمد شراي

في تبادل للرسائل الإلكترونية كذلك رصدت الجهة المسربة للإيمايلات طلب من نفس العنوان الإلكتروني الذي من المرجح أن يكون لفرحات مهني و هو اسم مستعار أو لأحد أقرب معاونيه، لنفس الشخص، أحمد شراي، بالعمل على تغطية إعلامية واسعة للقاء الذي من خلاله تم الإعلان على الميلاد المزعوم للحكومة المؤقتة القبائلية في المهجر و بالضبط في فرنسا الدي صادف 1 جوان 2010 بقصر المؤتمرات بباريس.

ولجأ فرحات مهني لخدمات العميل المغربي عدة مرات حيث تظهر نفس الوثائق توسط المدعو أحمد شراي لفرحات مهني من أجل حوار مع “فوكس نيوز” حيث  تواصل حول الموضوع مع الصحافي في قناة “فوكس نيوز” الأمريكية،”إيفانسي بن”.

و تعد هذه المرة الأولى التي تنشر فيها وثائق بهذا الحجم من الخكورة و لو أنها تؤكد فقط ما هو متعارف عليه في الجزائر من دعم للمخزن المغربي و بعض الأوساط الإعلامية الفرنسية لفرحات مهني مقابل أموال يجهل مصدرها.

وسبق للإنفصالي، فرحات مهني، أن سافر إلى إسرائيل و طالب السلطات الصهيونية بمساعدته ماليا و في المجالس الدولية في حين طالب سابقا ممثل المملكة المغربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تعترف هذه الأخيرة بحق الشعب القبائلي في تقرير مصيره مما أثار موجة سخط كبيرة في الجزائر.

و تأتي هذه التسريبات في خضم ما أطلق عليه اسم “التقارب بين الجزائر و المغرب” في هذه الأيام خاصة بعد زيارة وفد عالي المستوى من المغرب إلى الجزائر وطلب المملكة بإعادة الإنضمام إلى الإتحاد الإفريقي بالإضافة إلى رفضها منح تأشيرة لفرحات مهني لدخول الأراضي المغربية مؤخرا في سابقة لم يكت يتصورها أحد غي الأسابيع القليلة الماضية.

وفي انتظار ما يمكن أن تسفر عليه خطوات حسن النية المغربية رغم عدم تنازلها على موقفها من الصحراء الغربية و حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره برفضها لتصفية آخر استعمار في إفريقيا، يبقى على المغرب أن يقوم بخطوات أكبر من أجل إقناع الجزائر بحسن نيته كونه تجاوز كل التقاليد الديبلوماسية المعمول بها في فترات عديدة سابقا.

يمكنكم تحميل الوثائق المسربة من هنا: الرسائل الالكترونية المسربة